Skip to content

الدلائل والإشارات على أخصر المختصرات (كتاب النكاح) (فصل) في وليمة العرس

الدلائل والإشارات على أخصر المختصرات

عبد العزيز العيدان

Printed page ٣/ ١١٣

(وَ) الثالث: (نَحْوُهُ) كقدوم غائب؛ لحديث بُريدة الأَسْلَمي ﵁ قال: خرج رسول الله ﷺ في بعض مغازيه، فلما انصرف جاءت جارية سوداء، فقالت: يا رسول الله إني كنت نذرت إن ردك الله سالمًا أن أضرب بين يديك بالدف وأتغنى، فقال لها رسول الله ﷺ: «إِنْ كُنْتِ نَذَرْتِ فَاضْرِبِي، وَإِلَّا فَلَا»، فجعلت تضرب [أحمد: ٢٢٩٨٩، والترمذي: ٣٦٩٠].

والرابع: عند الولادة؛ قياسًا على العرس، لما فيه من السرور.

والخامس: عند الإملاك؛ لما تقدم.

- فرع: يسن الدف في المواطن الخمسة السابقة (لِنِسَاءٍ) فقط، ويكره للرجال مطلقًا، وفاقًا لما في الإقناع؛ لأنه إنما كان يضرب به النساء، والمخنثون المتشبهون بهن، ففي ضرب الرجال به تشبه بالنساء.

وظاهر ما في المنتهى، وصرح به في الغاية: أنه مسنون للنساء والرجال، قال في الفروع: (وظاهر نصوصه وكلام الأصحاب التسوية)؛ لعموم الأدلة السابقة.

- فرع: تحرم كل ملهاة سوى الدف؛ كمزمار وطبل وعود وناي وغير ذلك؛ لحديث أبي مالك الأشعري ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «لَيَكُونَنَّ مِنْ أُمَّتِي أَقْوَامٌ، يَسْتَحِلُّونَ الحِرَ، وَالحَرِيرَ، وَالخَمْرَ، وَالمَعَازِفَ» [البخاري: ٥٥٩٠]، ولما صح عن ابن عباس ﵄, في قوله تعالى: ﴿ومن الناس من يشتري لهو الحديث﴾ [لقمان: ٦] قال: «نَزَلَتْ فِي الْغِنَاءِ وَأَشْبَاهِهِ» [البيهقي: