الدلائل والإشارات على أخصر المختصرات
وقيل، واختاره ابن عثيمين: يسن التعدد عند وجود القدرة البدنية والمالية؛ للمصالح العظيمة المترتبة على النكاح، ولأن الله ﷾ بدأ بالتعدد، فقال: ﴿فَانكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ مَثْنَى وَثُلاثَ وَرُبَاعَ﴾ [النساء: ٣]، ولما ورد عن سعيد بن جبير قال: قال لي ابن عباس ﵄: «هَلْ تَزَوَّجْتَ؟ »، قلت: لا، قال: «فَتَزَوَّجْ، فَإِنَّ خَيْرَ هَذِهِ الأُمَّةِ أَكْثَرُهَا نِسَاءً» [البخاري: ٥٠٦٩].
- مسألة: يستحب أن يختار امرأةً متصفةً بصفاتٍ، منها:
١ - (حَسِيبَةٌ)، وهي النسيبة، أي: طيبة الأصل؛ ليكون ولدها نجيبًا، فإنه ربما أشبه أهلها ونَزَع إليهم.
٢ - (دَيِّنَةٌ)؛ لحديث أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «تُنْكَحُ المَرْأَةُ لِأَرْبَعٍ: لِمَالِهَا وَلِحَسَبِهَا وَجَمَالِهَا وَلِدِينِهَا، فَاظْفَرْ بِذَاتِ الدِّينِ، تَرِبَتْ يَدَاكَ» [البخاري: ٥٠٩٠، ومسلم: ١٤٦٦].
٣ - (أَجْنَبِيَّةٌ)؛ لأن ولدها يكون أنجب، ولأنه لا يأمن الطلاق فيفضي مع القرابة إلى قطيعة الرحم.
واختار ابن عثيمين: أنه يراعي الأصلح في زواجه من الأجنبية أو القريبة؛ لزواج النبي ﷺ من بنت عمته زينب بنت جحش ﵂، وزواج علي من فاطمة ﵄.
٤ - (بِكْرٌ)؛ لحديث جابر بن عبد الله ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ: «هَلَّا تَزَوَّجْتَ بِكْرًا تُلَاعِبُهَا وَتُلَاعِبُكَ» [البخاري: ٢٩٦٧، ومسلم: ٧١٥]، إلا أن