الدلائل والإشارات على أخصر المختصرات
تكون مصلحته في نكاح الثيب أرجح، فيقدمه على البكر؛ لحديث جابر السابق، وفيه قول جابر ﵁: «فَتَزَوَّجْتُ ثَيِّبًا لِتَقُومَ عَلَيْهِنَّ وَتُؤَدِّبَهُنَّ».
٥ - (وَلُودٌ)؛ أي: من نساء يعرفن بكثرة الأولاد؛ لحديث مَعْقِلِ بن يَسَارٍ ﵁ قال: قال رسول الله صلى الله عليه سلم: «تَزَوَّجُوا الْوَدُودَ الْوَلُودَ، فَإِنِّي مُكَاثِرٌ بِكُمُ الأُمَمَ» [أبو داود: ٢٠٥٠، والنسائي: ٣٢٢٧].
- مسألة: (وَ) يباح (لِمُرِيدِ خِطْبَةِ امْرَأَةٍ) أن ينظر إليها؛ لما ورد عن أنس بن مالك ﵁، أن المغيرة بن شعبة ﵁ أراد أن يتزوج امرأة، فقال له النبي ﷺ: «اذْهَبْ فَانْظُرْ إِلَيْهَا، فَإِنَّهُ أَحْرَى أَنْ يُؤْدَمَ بَيْنَكُمَا» [أحمد: ١٨١٣٧، والترمذي: ١٠٨٧، والنسائي: ٣٢٣٥، وابن ماجه: ١٨٦٥]، وورود الأمر بالنظر بعد الحظر يدل على الإباحة.
واختار شيخ الإسلام، وابن عثيمين: أنه يستحب؛ للأمر الوارد، ولما يترتب عليه من المصالح.
- فرع: يشترط لإباحة النظر لمن عزم على خطبة امرأة شروط:
الأول: أن يكون النظر (مَعَ ظَنِّ إِجَابَةٍ)، فإن ظن عدم إجابته للنكاح لو خطب، أو شك في ذلك؛ لم يجز له النظر؛ لأن الأصل تحريم النظر إلى الأجنبية، ولم يوجد ما يبيحه.