الدلائل والإشارات على أخصر المختصرات
قال ابن عثيمين: إن قصد بذلك إعفاف الزوجة وتحصين الفرج كان مسنونًا؛ لمصلحة الآخرين.
والرابعة: يحرم: وذلك إذا دخل دار حرب بأمانٍ؛ كتاجر؛ قال أحمد: (من أجل الولد؛ لئلا يُستَعْبَد)، إلا إذا كان النكاح لضرورة؛ فيباح؛ لأن الضرورات تبيح المحظورات.
إلا الأسير، فلا يحل له ولو لضرورة؛ لأنه يمنع من وطء امرأته إذا أسرت معه مع صحة نكاحهما؛ لئلا يستعبد الولد، فغيرها أولى.
وأما إن كان في جيش المسلمين فله أن يتزوج؛ لأن الكفار لا يد لهم عليه، أشبه من في دار الإسلام.
- مسألة: (وَيُسَنُّ) للرجل (نِكَاحُ) امرأة (وَاحِدَةٍ) إن حصل بها الإعفاف؛ لأن الزيادة عليها تعريض للمحرم، قال الله تعالى: ﴿وَلَنْ تَسْتَطِيعُوا أَنْ تَعْدِلُوا بَيْنَ النِّسَاءِ وَلَوْ حَرَصْتُمْ﴾ [النساء: ١٢٩]، ولحديث أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «مَنْ كَانَ لَهُ امْرَأَتَانِ يَمِيلُ لِإِحْدَاهُمَا عَلَى الأُخْرَى؛ جَاءَ يَوْمَ القِيَامَةِ أَحَدُ شِقَّيْهِ مَائِلٌ» [أحمد: ٧٩٣٦، وأبو داود: ٢١٣٣، والترمذي: ١١٤١، والنسائي: ٣٩٤٢، وابن ماجه: ١٩٦٩].
وكون النبي ﷺ تزوج أكثر من واحدة، فإنما هو لمصالح لا تقتصر على قضاء الوطر.