Skip to content

عمدة الحازم في الزوائد على مختصر أبي القاسم كتاب الصلاة باب الجماعة

عمدة الحازم في الزوائد على مختصر أبي القاسم

ابن قدامة

Printed page ٩٥

وَالْجَمَاعَةُ لِلصَّلَواتِ الْخَمْسِ وَاجِبَةٌ عَلَى الأَعْيَانِ، وَلَيْسَتْ شَرْطاً فِي الصِّحَّةِ.

وَمِنْ شَرْطِهَا أَنْ يَنْوِيَ الإمَامُ حَالَهَا.

وَيَجُوزُ فِعْلُهَا فِي بَيْتِهِ.

وَالأَفْضَلُ فِعْلُها فِي الْمَسْجِدِ الْعَتيقِ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ، فَفِيما (١) كَثُرَ فِيهِ الْجَمْعُ مِنَ الْمَسَاجِدِ.

وَهَلِ الأَفْضَلُ قَصْدُ الأَبْعَدِ أَمِ الأَقْرَبِ؟ عَلَى رِوَايَتَيْنِ.

وَلا يَجُوزُ أَنْ يَؤُمَّ فِي مَسْجِدٍ قَبْلَ إِمَامِهِ الرَّاتِبِ إِلَّا بِإِذْنِهِ، أَوْ يَتَأَخَّرَ لِعُذْرٍ.

وَلِمَنْ أَحْرَمَ مُنْفَرِداً، ثُمَّ نَوَى مُتَابَعَةَ الإِمَامِ، لَمْ يَجُزْ، فِي أَصَحِّ الرِّوَايَتَيْنِ.

فَإِنْ نَوَى الإِمَامَةَ، لَمْ يَصِحَّ إِلَّا فِي النَّافِلَةِ، وَلا فَرْقَ فِي ذلِكَ بَيْنَ ابْتِدَاءِ الصَّلاةِ أَوْ أَثْنَائِهَا.

وَإِنْ نَوَى الْمَأْمُومُ مُفَارَقَةَ الإمَامِ لِعُذْرٍ، وَأَتَمَّ مُنْفَرِداً، جَازَ، وَلا يَجُوزُ لِغَيْرِ عُذْرٍ فِي أَصَحِّ الرِّوَايَتَيْنِ.

وَإِذَا سَبَقَ الإمَامَ الْحَدَثُ، فَاسْتَخْلَفَ بَعْضَ الْمَأْمُومِينَ؛ لِيُتِمَّ بِهِمُ الصَّلاةَ، جَازَ.

وَفِيهِ وَجْهٌ آخَرُ أَنَّهُ لا يَصِحُّ.