Skip to content

عمدة الحازم في الزوائد على مختصر أبي القاسم فصل في صفة الصلاة

عمدة الحازم في الزوائد على مختصر أبي القاسم

ابن قدامة

Printed page ٧٩

بَعْضٍ، وَيَحُطُهُمَا عِنْدَ انْقِضَاءِ التَّكْبِيرِ. وَيَجْعَلُ نَظَرَهُ إِلَى مَوْضِعِ سُجُودِهِ.

ثُمَّ يَقْرَأُ الْفَاتِحَةَ، وَيَأْتِي فِيهَا بِإِحْدَى عَشْرَةَ تَشْدِيدَةً، فَإِنْ لَمْ يُحْسِنْهَا، وَضَاقَ وَقْتُ الصَّلاةِ عِنْ تَعَلُّمِهَا، قَرَأَ (١) بِقَدْرِهَا فِي عَدَدِ الْحُرُوفِ، وَقِيلَ: بَلْ فِي عَدَدِ الآياتِ مِنْ غَيْرِها.

فَإِنْ لَمْ يُحْسِنْ إِلَّا آيَةً، كَرَّرَهَا بِقَدْرِهَا.

فَإِنْ لَمْ يُحْسِنْ شَيْئاً مِنَ الْقُرآنِ بِالعَرَبِيَّةِ، وَقَدَرَ أَنْ يُتَرْجِمَ عَنْهُ بِلُغَةٍ أُخْرَى، لَمْ يُجْزِهِ ذَلِكَ، وَلَزِمَهُ أَنْ يَقُولَ: سُبْحَانَ اللهِ، وَالْحَمْدُ للهِ، وَلا إِلهَ إِلَّا اللهُ، وَاللهُ أَكْبَرُ، وَلا حَوْلَ وَلا قُوَّةَ إِلَّا باللهِ.

فَإِنْ لَمْ يُحْسِنْ شَيْئاً مِنَ الذِّكْرِ، وَقَفَ بِقَدْرِ الْقِرَاءَةِ.

وَإِنْ تَرَكَ تَرْتِيبَ الْفَاتِحَةِ؛ أَوْ تَشْدِيدَةً مِنْهَا، أَوْ قَطَعَ قِرَاءَتَهَا بِذِكْرٍ كَثيرٍ، أَوْ سُكُوتٍ طَوِيلٍ فِي الْعَادَةِ، أَعَادَهُ، وَإِنْ كَانَ الذَكْرُ يَسِيراً مِثْلَ "آمِينَ" أو (٢) نَحْوِهِ؛ أَوِ السُّكُوتُ يَسِيراً، أَتَمَّهَا، وَأَجْزَأَتْهُ.

وَإِنْ قَرَأَ بِمَا يَخْرُجُ عَنْ مُصْحَفِ عُثْمَانَ، لَمْ تَصحَّ صَلاتُهُ.

وَعَنْهُ -أيضاً-: تَصحُّ.

ثُمَّ يَرْكَعُ مُكَبِّراً، وَيُجَافِي مِرْفَقَيْهِ عَنْ جَنْبَيْهِ.