عمدة الحازم في الزوائد على مختصر أبي القاسم
وَفِي الزَّمَانِ: فحَلَّفَهُ (١) بَعْدَ الْعَصْرِ، أَوْ بَيْنَ الأَذَانَيْنِ.
وَفِي الْمَكَانِ: يُحَلِّفُهُ في الأَمَاكِنِ الشَّرِيفَةِ، كَبَيْنَ الرُّكْنِ وَالْمَقَامِ بِمَكَّةَ، وَعِنْدَ مِنْبَرِ رسُولِ اللهِ ﷺ بِالْمَدِينَةِ، وَالصَّخْرَةِ بِبَيْتِ الْمَقْدِسِ، وَفِي غَيْرِ ذلِكَ في الْجَوامِعِ عِنْدَ الْمِنْبَرِ.
وَلا تُغَلَّظُ إِلَّا فِيمَا لَهُ (٢) خَطَرٌ، كَالَّذِي تَجِبُ فيهِ الزَّكَاةُ.
وَقِيلَ: فِيمَا يُقْطَعُ فِيهِ (٣) السَّارِقُ، وَفِي الْجِنَايَاتِ وَالْعِتَاقِ وَالطَّلاقِ.
وَلِلْحَاكِمِ تَرْكُ التَّغْلِيظِ إذا رَأَى.
وَمَنْ تَوَجَّهَ عَلَيْهِ يَمِينٌ لِجَمَاعَةٍ، فَقَالَ: أَحْلِفُ يَمِيناً وَاحِدَةً لِلْكُلِّ، فَرَضُوا، جَازَ، وَإِنْ أَبَوْا، حَلَفَ لِكُلِّ وَاحِدٍ يَمِيناً.
وَلا يُسْتَحْلَفُ في شَيْءٍ مِنْ حُقوقِ اللهِ، وَيُسْتَحْلَفُ في كُلِّ حَقٍّ لآدَمِيٍّ.
وَقَالَ الْقَاضِي: لا يُسْتَحْلَفُ في النِّكَاحِ، وَالرَّجْعَةِ، وَالرِّقِّ، وَالِاسْتِيلادِ، وَالْوَلاءِ، وَالنَّسَبِ، رِوَايَةً وَاحِدَةً.
وَهَلْ يُسْتَحْلَفُ في الْقِصَاصِ وَالْقَذْفِ وَالطَّلاقِ أَمْ لا؟ عَلَى رِوَايَتَيْنِ.
* * *