Skip to content

عمدة الحازم في الزوائد على مختصر أبي القاسم كتاب القضاء فصل في كتاب القاضي

عمدة الحازم في الزوائد على مختصر أبي القاسم

ابن قدامة

Printed page ٦٥٥

وَإِنْ أَحْضَرَ الْمَكْتُوبُ إِلَيْهِ الْخَصْمَ فَقَالَ: لَسْتَ بِفُلانِ بْنِ فُلانٍ، فَالْقَوْلُ قَوْلُه، إِلَّا أَنْ تَقُومَ بَيِّنَةٌ أَنَّهُ فُلانُ بْنُ فُلانٍ.

فَإذَا ثَبَتَ ذَلِكَ بِبَيِّنَةٍ أَوْ إِقْرَارٍ، فَقَالَ: الْمَحْكُومُ عَلَيْهِ غَيْرِي، لَمْ يُقْبَلْ إِلَّا أَنْ يُقِيمَ بَيِّنَةَ أَنَّ في الْبَلَدِ مَنْ يُشَارِكُهُ فِيمَا سُمِّيَ وَوُصِفَ بِهِ، فَيَتَوَقَّفَ حَتَّى يَثْبُتَ مَنِ الْمَحْكُومُ عَلَيْهِ مِنْهُمَا.

وَكُلُّ مَنْ ثَبَتَ لَهُ الْحَقُّ، أَوْ ادُّعِيَ عَلَيْهِ، فَأَنْكَرَ وَحَلَفَ، وَسَأَلَ الْحَاكِمَ أَنْ يَكْتُبَ لَهُ مَحْضَراً بِمَا جَرَى لِيَكُونَ حُجَّةً عَلَى فَصْلِ الْخُصَومَةِ، لَزِمَهُ إِجَابَتُهُ.

وَإِنْ سَأَلَ مَنْ ثَبَتَ لَهُ الْحَقُّ أَنْ يُسَجِّلَ لَهُ بِهِ، فَعَلَ ذَلِكَ، وَيَجْعَلُ السِّجِلَّ أَوِ الْمَحْضَرَ نُسْخَتَيْنِ، يَدْفَعُ إِحْدَاهُمَا إلَيْهِ، وَالأُخْرَى تَكُونُ في دِيوَانِهِ.

وَالْبَيَاضُ مِنْ بَيْتِ (١) الْمَالِ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ، فَمِنْ صَاحِبِ الْحَقِّ.

وَصِفَةُ الْمَحْضَرِ: بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ، حَضَرَ الْقَاضِيَ فُلانَ بْنَ فُلانٍ الفُلانِيّ قَاضِيَ عَبْدِ اللهِ (فُلانٍ) الإِمَامِ عَلَى كَذَا وَكَذَا، في مَجْلِسِ حُكْمِهِ وَقَضَائِهِ، بِمَوْضِعِ كَذَا، مُدَّع ذَكَرَ أَنَّهُ فُلانُ بْنُ فُلانٍ الْفُلانِيِّ، وَأَحْضَرَ مَعَهُ مُدَّعًى عَلَيْهِ، ذَكَرَ أَنَّهُ فُلانُ بْنُ فُلانٍ الْفُلانِيِّ، وَادَّعَى عَلَيْهِ كَذَا وَكَذَا، فَأقَرَّ، أَوْ فَأَنْكَرَ، فَقَالَ الْقَاضِي لِلْمُدَّعِي: ألكَ بَيِّنَةٌ؟ فَقَالَ: نَعَمْ، فَأَحْضَرَهَا، وَسَأَلهُ سَمَاعَهَا، فَفَعَلَ، (أَوْ فَلَمْ يُقِمْ لَهُ بَيِّنَةً)، وَسَأَلَ