Skip to content

عمدة الحازم في الزوائد على مختصر أبي القاسم كتاب الحد فصل في المرتد

عمدة الحازم في الزوائد على مختصر أبي القاسم

ابن قدامة

Printed page ٦٠٦

وَمَنْ لَمْ يَعْتَقِدْ وُجُوبَ الصَّلَواتِ الْخَمْسِ، وَتَحْرِيمَ مَا أُجْمِعَ عَلَى تَحْرِيمِهِ، فَهُوَ كَافِرٌ.

- وَمَنْ شَهِدَ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللهِ، حُكِمَ بِإِسْلامِهِ.

وَعَنْهُ: إِنْ كَانَ مِمَّنْ لا يُقِرُّ بِالتَّوْحِيدِ، لَمْ يُحْكَمْ بِإِسْلامِهِ حَتَّى يَأْتِيَ بِالشَّهَادَتَيْنِ.

وَإِنْ كَانَ مِمَّنْ يَعْتَقِدُ أَنَّ مُحَمَّداً بُعِثَ إِلَى الْعَرَبِ خَاصَّةً، لَمْ يُحْكَمْ بإِسْلامِهِ حَتَّى يَقُولَ: أَرْسَلَهُ إِلَى الْعَالَمِينَ، أَوْ يَقُولَ: أَنَا بَرِيءٌ مِنْ كُلِّ دِينٍ يُخَالِفُ دِينَ الإِسْلامِ.

قَتْلُ (١) الْمُرْتَدِّ إِلَى الإِمَامِ، فَإِنْ قَتَلَهُ غَيْرُهُ بِغَيْرِ إِذْنِهِ، عُزِّرَ، فَإِنْ قَامَتِ الْبَيِّنَةُ أَنَّهُ كَانَ قَدْ أَسْلَمَ، فَعَلَى قَاتِلِهِ الْقَوَدُ.

وَمَا يُتْلِفُهُ في رِدَّتِهِ مَضْمُونٌ عَلَيْهِ، وَيَحْتَمِلُ في الْجَمَاعَةِ الْمُمْتَنِعَةِ أَلَّا يَضْمَنُوا مَا أَتْلَفَتْ.

وَهَلْ يَلْزَمُهُ قَضَاءُ مَا تَرَكَ مِنَ الْعِبَادَاتِ في رِدَّتِهِ؟ عَلَى رِوَايَتَيْنِ.

وَلا يَزُولُ مِلْكُ الْمُرْتَدِّ بِرِدَّتِهِ، بَلْ يَكُونُ تَصَرُّفُهُ فيهِ مَوْقُوفاً، فَإِنْ أَسْلَمَ، نَفَذَ، وَإِنْ قُتِلَ، لَمْ يَنْفُذْ، وَتُقْضَى دُيُونُهُ، وَيُنْفَقُ عَلَى مَنْ تَلْزَمُهُ مُؤْنَتُهُ، فَإذَا عَادَ إِلَى الإسْلامِ، رُدَّ إِلَيْهِ.

وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: يَزُولُ مِلْكُهُ بِرِدَّتِهِ، فَتَنْعَكِسُ هذِهِ الأَحْكَامُ، وَإذَا عَادَ إِلَى الإِسْلامِ، رُدَّ إِلَيْهِ تَمْلِيكاً مُسْتَأْنَفاً.