Skip to content

عمدة الحازم في الزوائد على مختصر أبي القاسم كتاب الحد فصل في قتال أهل البغي

عمدة الحازم في الزوائد على مختصر أبي القاسم

ابن قدامة

Printed page ٦٠٤

فَإِنِ اسْتَعَانُوا بِأَهْلِ الذِّمَّةِ، فَأَعَانُوهُمْ طَوْعاً، مَعَ الْعِلْمِ بِأَنَّهُ لا يَجُوزُ، فَقَدْ نَقَضُوا الْعَهْدَ، وَإِنْ قَالُوا: ظَنَنَّا أَنَّ ذَلِكَ جَائِزٌ، لَمْ يَنْتَقِضْ عَهْدُهُمْ.

وَلا ضَمَانَ عَلَى أَهْلِ الْعَدْلِ فِيمَا أَتْلَفُوهُ حَالَ الْقِتَالِ.

- وَهَلْ يَضْمَنُ أَهْلُ الْبَغْيِ مَا أَتْلَفُوهُ عَلَى أَهْلِ الْعَدْلِ؟ عَلَى رِوَايَتَيْنِ.

وَمَا أَتْلَفَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ في غَيْرِ حَالِ الْقِتَالِ، فَهُوَ مَضْمُونٌ.

وَمَنْ أُسِرَ مِنْهُمْ، حُبِسَ حَتَّى تَنْقَضِيَ الْحَرْبُ، ثُمَّ يُخَلَّى سَبِيلُهُ.

وَمَنِ ادَّعَى دَفْعَ زَكَاتِهِ إِلَيْهِمْ، قُبِلَ، فَإِنِ ادَّعَى الذِّمِّيُّ دَفْعَ جِزْيَتِهِ إِلَيْهِمْ، لَمْ تُقْبَلْ إِلَّا بِبَيِّنَةٍ، وَمَنِ ادَّعَى دَفْعَ خَرَاجِهِ إِلَيْهِمْ، فَهَلْ يُقْبَلُ بِغَيْرِ بَيِّنَةٍ؟ عَلَى وَجْهَيْنِ.

وَإِنِ اقْتَتَلَ طَائِفَتَانِ لِطَلَبِ رِيَاسَةٍ، أَوْ عَصَبِيَّةً، فَهُمَا ظَالِمَتَانِ، وَيَلْزَمُ كُلَّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا مَا أَتْلَفَتْ عَلَى الأُخْرَى.