Skip to content

عمدة الحازم في الزوائد على مختصر أبي القاسم كتاب الحد فصل في حد السرقة

عمدة الحازم في الزوائد على مختصر أبي القاسم

ابن قدامة

Printed page ٥٩٥

فَإِنْ نَقَبَ أَحَدُهُمَا، وَدَخَلَ الآخَرُ فَأَخْرَجَ الْمَتَاعَ، فَلا قَطْعَ عَلَى وَاحِدٍ مِنْهُمَا.

فَإِنْ نَقَبَ وَقَالَ لِصَغيِرٍ: ادْخُلْ فَأَخْرِجِ الْمَتَاعَ، فَأَخْرَجَهُ، أَوْ دَخَلَ (١) وَتَرَكَهُ عَلَى بَهِيمَةٍ فَخَرَجَتْ بِهِ، فَعَلَيْهِ الْقَطْعُ.

وَإِذَا نَقَبُ حِرْزاً وَدَخَلَ (١) فَابْتَلَعَ دِينَاراً وَخَرَجَ، فَعَلَيْهِ الْقَطْعُ.

وَإِنْ سَرَقَ إِنَاءً فيهِ خَمْرٌ، أَوْ مُصْحَفاً، أَوْ صَلِيباً، أَوْ خَاتَمَ ذَهَبٍ، لَمْ يُقْطَعْ.

وَقَالَ أَبُو الخَطَّابِ: يُقْطَعُ، وَقَالَ: هُوَ ظَاهِرُ كَلامِ أَحْمَدَ.

وَإِنْ سَرَقَ مِنْدِيلاً في طَرَفِهِ دِينَارٌ مَشْدُوداً، لا يَعْلَمُ بِهِ، لَمْ يُقْطَعْ.

وَيُقْطَعُ بِسَرِقَةِ كُتُبِ الْفِقْهِ وَالْحَدِيثِ وَرِتَاجِ الْكَعْبَةِ، وَلا يُقْطَعُ بِسَرِقَةِ سِتَارَتِهَا في ظَاهِرِ كَلامِهِ.

وَقَالَ الْقَاضِي: يُقْطَعُ بِسَرِقَةِ الْمَخِيطَةِ عَلَيْهَا.

وَإِنْ سَرَقَ عَبْداً صَغِيراً مِنْ حِرْزٍ، قُطِعَ، وَإِنْ كَانَ حُرّاً، فَعَلَى رِوَايَتَيْنِ، فَإِنْ قُلْنَا: لا يُقْطَعُ، فَسَرقَهُ وَعَلَيْهِ حُلِيٌّ، فَهَلْ يُقْطَعُ؟ يَحْتَمِلُ وَجْهَيْنِ.

وَإِنْ سَرَقَ ثِياباً مِنَ الْحَمَّامِ، أَوْ غَزْلاً مِنَ السُّوقِ، وَثَمَّ حَافِظٌ، قُطِعَ.

وَإِنْ بَطَّ جَيْبَ رَجُلٍ، فَسَقَطَ مِنْهُ الْمَالُ، فَأَخَذَهُ، فَعَلَيْهِ الْقَطْعُ.