Skip to content

عمدة الحازم في الزوائد على مختصر أبي القاسم فصل في الشجاج

عمدة الحازم في الزوائد على مختصر أبي القاسم

ابن قدامة

Printed page ٥٦٩

وَإذَا هَشَمَ الْعَظْمَ بِمُثَقَّلٍ، وَلَمْ يُوضِحْهُ، فَعَلَيْهِ حُكُومَةٌ، وَقِيْلَ: يَلْزَمْهُ خَمْسٌ مِنَ الإِبِلِ.

وَفِي الدَّامِغَةِ الَّتِي تَخْرِقُ جِلْدَةَ الدِّمَاغَ مَا فِي الْمَأْمُومَةِ.

وَإذَا أَجَافَهُ، ثُمَّ جَاءَ آخَرُ فَوَسَّعَ الْجُرْحَ، فَهُمَا جَائِفَتَانِ.

وَإِنِ الْتَحَمَتْ، فَفَتَحَهَا إِنْسَانٌ، فَهِيَ جَائِفَةٌ.

وَالْجَائِفَةُ مَا وَصَلَ إِلَى جَوْفٍ مِنْ ظَهْرٍ أَوْ بَطْنٍ أَوْ صَدْرٍ أَوْ نَحْرٍ، فَإِنْ طَعَنَهُ في خَدِّهِ، فَوَصَلَ إِلَى فَمِهِ، فَفِيهِ حُكُومَةٌ، وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ جَائِفَةً.

فَإِنْ طَعَنَه في وَرِكِهِ، ثُمَّ مَدَّ السِّكِّينَ إِلَى جَوْفِهِ، أَوْ أَوْضَحَهُ، وَمَدَّ السِّكِّينَ إِلَى قَفَاهُ، فَعَلَيْهِ حُكُومَةٌ لِجُرْحِ الْوَرِكِ وَالْقَفَا، مَعَ أَرْشِ الْمُوضحَةِ وَالْجَائِفَةِ.

وَفِي كُلِّ وَاحِدٍ مِنَ الذِّرَاعِ وَالْعَضُدِ وَالْفَخِذِ وَالسَّاقِ بَعِيرَانِ.

وَمَا عَدَا الْمَذْكُورَ مِنَ الشِّجَاجِ وَكَسْرِ الْعِظَامِ؛ كَكَسْرِ خَرَزَةِ الصُّلْبِ وَالْعُصْعُصِ وَنَحْوِهِ، فَفِيهِ حُكُومَةٌ، فَإِنْ كَانَتِ الْجِنَايَةُ مِمَّا لا يَنْقُصُ بِهَا شَيئاً بَعْدَ الِانْدِمَالِ، قُوِّمَ حَالَ الْجِنَايَةِ، وَإِنْ كَانَتِ الْجِنَايَةُ تَزِيدُهُ حُسْناً؛ كَإذْهَابِ لِحْيَةِ الْمَرْأَةِ، فَقَدْ قِيلَ: يُقَوَّمُ كَأَنَّهُ عَبْدٌ ذُو لِحْيَةٍ، وَفِيه نَظَرٌ.