Skip to content

عمدة الحازم في الزوائد على مختصر أبي القاسم فصل في الجناية على الأعضاء

عمدة الحازم في الزوائد على مختصر أبي القاسم

ابن قدامة

Printed page ٥٦٢

بِالرَّائِحَةِ الْمُنْتِنَةِ في أَوْقَاتِ غَفْلَتِهِ، فَإِنْ ظَهَرَ مِنْهُ انْزِعَاجٌ أَوْ إِجَابَةٌ، فَهُوَ سَمِيعٌ، وَإِنْ ظَهَرَ مِنْهُ تَعَبُّسٌ عِنْدَ الرَّائِحَةِ، سَقَطَتْ دَعْوَاهُ، وَإِلَّا فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ مَعَ يَمِينِهِ.

وَفِي نُقْصَانِ السَّمْعِ وَالشَّمِّ وَالْبَصَرِ حُكُومَةٌ.

وَكَذَلِكَ في نُقْصَانِ الْعَقْلِ إذَا لَمْ يُعْرَفَ مِقْدَارُهُ، مِثْلَ أَنْ صَارَ مَدْهُوشاً؛ فَإِنْ عُلِمَ؛ مِثْلَ أَنْ يُجَنَّ يَوْماً وَيُفِيقَ يَوْماً، وَجَبَ بِالْقِسْطِ مِنَ الدِّيَةِ، وَالْقَوْلُ قَوْلُ الْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ في النُّقْصَانِ مَعَ يَمِينِهِ.

وَإذَا ذَهَبَ ضَوْءُ عَيْنَيْهِ، وَقَالَ رَجُلانِ مِنْ أَهْلِ الْمَعْرِفَةِ: إِنَّهُ يُرْجَى عَوْدُهُ، أَوْ قَلَعَ سِنّاً يُرْجَى عَوْدُهَا، أَوْ أَذْهَبَ سَمْعَهُ أَوْ ذَوْقَهُ أَوْ شَمَّهُ، وَرُجِيَ عَوْدُهَا إِلَى مُدَّةٍ، انْتُظِرَ إِلَيْهَا؛ فَإِنْ مَاتَ قَبْلَ ذَلِكَ، أَوْ يُئِسَ مِنْ عَوْدِهَا، وَجَبَ ضَمَانُها، فَإِنْ عَادَ بَعْدَ ضَمَانِهِ، سَقَطَتِ الدِّيَةُ.

فَإِنِ ادَّعى الْجَانِي عَوْدَهَا قَبْلَ مَوْتهِ، فَأَنْكَرَ الْوَليُّ، فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ مَعَ يَمِينِهِ.

وَفِي عَيْنِ الأَعْوَرِ كَمَالُ الدِّيَةِ، فَإِنْ قَلَعَ الأَعْوَرُ عَيْنَ الصَّحِيحِ عَمْداً، فَلا قِصَاصَ، وَعَلَيْهِ دِيَةٌ كَامِلَةٌ، وَإِنْ قَلَعَ عَيْنَي الصَّحِيحِ عَمْداً، فَهُوَ مُخَيَّرٌ بَيْنَ قَلْعِ عَيْنَهِ (١)، وَبَيْنَ تَرْكِهَا وَأَخْذِ الدِّيَةِ كَامِلَةً.

وَفِي قَطْعِ يَدِ الأَقْطَعِ أَوْ رِجْلِهِ رِوَايَتَانِ: إِحْداهُمَا: نِصْفٌ، وَالثَّانِيَةُ: كَمَالٌ الدِّيَةِ.