Skip to content

عمدة الحازم في الزوائد على مختصر أبي القاسم باب المياه فصل في ما يوجب الغسل

عمدة الحازم في الزوائد على مختصر أبي القاسم

ابن قدامة

Printed page ٥٤

وَيَجِبُ بِإِنْزَالِ الْمَنِيِّ لِشَهْوَةٍ، فَإِنْ خَرَجَ لِغَيْرِ شَهْوَةٍ، نَحْوَ أَنْ يَخْرُجَ لِمَرَضٍ أَوْ بَرْدٍ، لَمْ يِجِبِ الْغُسْلُ.

فَإِنْ أَحَسَّ بِانْتِقَالِ الْمَنِيِّ عِنْدَ الشَّهْوَةِ، فَأَمْسَكَ ذَكَرَهُ، فَلَمْ يَخْرُجْ، فَعَلَى رِوَايَتَيْنِ.

فَإِنْ خَرَجَ بَعْدَ الْغُسْلِ، فَهُوَ كَكَيْفِيَّةِ الْمَنِيِّ (١) يَخْرُجُ بَعْدَ الْغُسْلِ، وَفِيهِ ثَلاثُ رِوَايَاتٍ:

إحْدَاهَا: يَجِبُ الْغُسْلُ.

وَالثَّانِيَةُ: لا يَجِبُ.

وَالثَّالِثَةُ: إِنْ ظَهَرَ قَبْلَ الْبَوْلِ، وَجَبَ الْغُسْلُ، وَإِنْ ظَهَرَ بَعْدَهُ، لَمْ يَجِبْ.

وَالأَغْسَالُ الْمُسْتَحَبَّةُ ثَلاثَةَ عَشَرَ غُسْلاً: لِلْجُمُعَةِ، وَالْعِيدَيْنِ، وَالاسْتِسْقَاءِ، وَالْكُسُوفِ، وَالْغُسْلُ مِنْ غَسْلِ الْمَيِّتِ، وَغُسْلُ الْمَجْنُونِ، وَالْمُغْمَى عَلَيْهِ إِذَا أَفَاقَ مِنْ غَيْرِ احْتِلامٍ، وَغُسْلُ الْمُسْتَحَاضَةِ لِكُلِّ صَلاةٍ، وَالْغُسْلُ لِلإِحْرَامِ، وَلِدُخُولِ مَكَّةَ، وَلِلْوُقُوفِ بِعَرَفَةَ، وَلِلْمَبِيتِ بِمُزْدَلِفَةَ، وَلِرَمْيِ الْجِمَارِ، وَالطَّوَافِ.

صِفَةُ الْغُسْلِ: عَنْ مَيْمُونَةَ قَالَتْ: "وَضَعْتُ لِلنَّبِيِّ ﷺ مَا يَغْتَسِلُ بِهِ، فَأَفْرَغَ عَلَى يَدَيْهِ، فَغَسَلَهُمَا مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلاثاً، ثُمَّ أَفْرَغَ بِيَمِينِهِ عَلَى شِمَالِهِ،