Skip to content

عمدة الحازم في الزوائد على مختصر أبي القاسم كتاب العدد

عمدة الحازم في الزوائد على مختصر أبي القاسم

ابن قدامة

Printed page ٥١٨

وَإذَا مَاتَ زَوْجُ الْمُعْتَدَّةِ الرَّجْعِيَّةِ في الْعِدَّةِ، اعْتَدَّتْ بِأَرْبَعَةِ أشْهُرٍ وَعَشْرٍ.

فَإِنْ كَانَ الطَّلاقُ بَائِناً، اعْتَدَّتْ بِأَطْوَلِ الأَجَلَيْنِ مِنْ عِدَّةِ الْوَفَاةِ أَوْ عِدَّةِ الطَّلاقِ.

وَإذَا ظَهَرَ بِالْمُتَوَفَّى عَنْهَا أَمَارَاتُ الْحَمْلِ في عِدَّتِهَا، لَمْ تَزَلْ في عِدَّةٍ حَتَّى تَزُولَ الرِّيْبَةُ، فَإِنْ ظَهَرَ بِهَا ذَلِكَ بَعْدَ انْقِضَاءِ عِدَّتِهَا وَتَزَوُّجِهَا، نَظَرْنَا، فَإِنْ وَضَعَتْهُ لأَقَلَّ مِنْ سِتَّةِ أَشْهُرٍ مِنْ حِيْنِ الْعَقْدِ، فَالنِّكَاحُ بَاطِلُ، وَإِنْ لن يَكُنْ حَمْلاً، أَوْ وَضَعَتْهُ لأَكْثَرَ مِنْ سِتَّةِ أَشْهُرٍ، فَهُوَ صَحِيحٌ.

وَإذَا انْقَطَعَ خَبَرُ الزَّوْجِ بِغَيْبَةٍ ظَاهِرُهَا السَّلامَةُ، فَالزَّوْجِيَّةُ قَائِمَةٌ حَتَّى يَثْبُتَ مَوْتُهُ، وَإِنْ كَانَ ظَاهِرُهَا الْهَلاكَ؛ كَالَّذِي يُفْقَدُ مِنْ بَيْنِ أَهْلِهِ، أَوْ يَنْكَسِرُ بِهِمُ الْمَرْكَبُ، وَلا يُعْرَفُ خَبَرُهُ، أَوْ يُفْقَدُ بَيْنَ الصَّفَّيْنِ، أَوْ في طَرِيقِ مَكَّةَ، وَلا يُعْلَمُ خَبَرُهُ، فَإِنَّ زَوْجَتَهُ تَتَرَبَّصُ أَرْبَعَ سِنِينَ، وَتَعْتَدُّ لِلْوَفَاةِ، وَتَحِلُّ لِلأَزْوَاجِ.

وَعَنْهُ: التَّوَقُّفُ عَنِ الْجَوَابِ.

وَهَلْ يَفْتَقِرُ ذَلِكَ إِلَى رَفْعِ الأَمْرِ إِلَى الْحَاكِمِ لِيَحْكُمَ بِضَرْبِ الْمُدَّةِ وَفُرْقَةِ الْوَفَاةِ؟ عَلَى رِوَايَتَيْنِ.

وعَنْهُ: التَّوَقُّفُ عَنِ الْجَوَابِ (١).

فَإِنْ تَزَوَّجَتْ، ثُمَّ قَدِمَ زَوْجُها، رُدَّتْ إِلَيْهِ.