Skip to content

عمدة الحازم في الزوائد على مختصر أبي القاسم كتاب الطلاق فصل في التعليق بزمن مستقبل

عمدة الحازم في الزوائد على مختصر أبي القاسم

ابن قدامة

Printed page ٤٧٣

وَلَوْ قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ اليَوْمَ إذَا جَاءَ غَدٌ، لَمْ تَطْلُقْ.

وَإِنْ قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ اليَوْمَ إِنْ لَمْ أُطَلِّقْكِ اليَوْمَ، لَمْ تَطْلُقْ عِنْدَ الْقَاضِي، وَتَطْلُقُ عِنْد أَبِي الخَطَّابِ إذَا بَقِيَ مِنَ اليَوْمَ مَالا يَتَّسِعُ لِقَوْلِهِ: أَنْتِ طَالِقٌ.

فَإِنْ قال: أَنْتِ طَالِقٌ غَداً إذَا قَدِمَ زَيْدٌ، فَمَاتَتْ في غَدٍ الظُّهْرَ، أَوْ قَدِمَ زَيْدٌ الْعَصْرَ، لَمْ تَطْلُقْ، وَيَحْتَمِلُ أَنْ تَطْلُقَ.

فَإِنْ قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ إلَى شَهْرٍ، طَلَقَتْ بَعْدَ الشَّهْرِ، إِلَّا أَنْ يَنْوِيَ: طَالِقٌ مِنَ الآنَ إِلَى شَهْرٍ، فَتَطْلُقُ في الْحَالِ.

فَإِنْ قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ في آخِرِ الشَّهْرِ، أَوْ في أوَّلِ آخِرِ الشَّهرِ، طَلَقَتْ بِطُلُوعِ الْفَجْرِ مِنْ آخِرِ يَوْمٍ فيهِ، وَعِنْدَ أِبي بَكْرٍ: تَطْلُقُ مِنْ أَوَّلِ لَيْلَةِ السَّادِسَ عَشَرَ مِنْهُ.

فَإِنْ قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ في آخِرِ أَوَّلِ الشَّهْرِ، طَلَقَتْ عِنْدَ غُرُوبِ الشَّمْسِ مِنَ اليَوْمِ الأَوَّلِ، وَعِنْدَ أَبِي بَكْرٍ: تَطْلُقُ بِغُرُوبِهَا مِنَ الْخَامِسَ عَشَرَ مِنْهُ.

فَإِنْ قَالَ: إذَا مَضَتْ سَنَةٌ فَأَنْتِ طَالِقٌ، اعْتُبِرَتْ بِالأَهِلَّةِ.

فَإِنْ قَالَ ذلِكَ في أَثْنَاءِ شَهْرٍ، كُمِّلَ ذلِكَ الشَّهْرُ بِالْعَدَدِ.

فَإِنْ قَالَ: إذَا مَضَتِ السَّنَةُ فَأَنْتِ طَالِقٌ، طَلَقَتْ بِانْسِلاخِ ذِي الْحِجَّةِ.