Skip to content

عمدة الحازم في الزوائد على مختصر أبي القاسم كتاب إحياء الموات فصل

عمدة الحازم في الزوائد على مختصر أبي القاسم

ابن قدامة

Printed page ٣٧٤

فَإِنِ ادَّعَى نَسَبَهُ كافِرٌ، أُلْحِقَ بِهِ نَسَبًا لا دِينًا، إِلَّا أَنْ يَكُونَ لَهُ: بَيِّنَةٌ، فَيَتْبَعُهُ في الدِّيْنِ.

وَإذَا بَلَغَ اللَّقِيطُ، وَتَصَرَّفَ، ثُمَّ أَقَرَّ بِالرِّقِّ، قُبِلَ فِيمَا عَلَيْهِ، وَهَلْ يُقْبَلُ في مَالِهِ؟ عَلَى رِوَايَتَيْنِ.

وَقَالَ أَبُو الْخَطَّابِ: في الْجَمِيعِ رِوَايَتَانِ.

فَإذَا بَلَغَ اللَّقِيطُ الْمَحْكُومُ بِإِسْلامِهِ، فَوَصَفَ الْكُفْرَ، لَمْ يُمَرَّ عَلَى الْكُفْرِ.

وَفِيهِ وَجْهٌ آخَرُ: أَنَّهُ يُقَرُّ بِالْجِزْيَةِ إِنْ وَصَفَ كُفْرًا يُقَرُّ أَهْلُهُ بِالْجِزْيَةِ.

وَإذَا قَتَلَ اللَّقِيطَ عَمْدًا، فَذَلِكَ إِلَى اجْتِهَادِ الإِمَامِ، إِنْ رَأَى اقْتَصَّ، وَإِنْ رَأَى أَخَذَ الدِّيَةَ، وَلا فَرْقَ بَيْنَ ذلِكَ قَبْلَ الْبُلُوغِ أَوْ بَعْدَهُ، وَإِنْ قَطَعَ طَرَفَهُ عَمْدًا قَبْلَ الْبُلُوغِ، انْتُظِرَ بُلُوغُهُ، إِلَّا أَنْ يَكُونَ فَقِيرًا مَجْنُونًا فَلِلإِمَامِ أَنْ يَعْفُوَ عَلَى مَالٍ يُنْفِقُهُ عَلَيْهِ، وَإِنْ قُتِلَ خَطَأً، فَدِيَتُهُ في بَيْتِ الْمالِ.

وَإِنْ جُنِيَ عَلَيْهِ، أَوْ قُذِفَ، وَادَّعَى الْجَانِي أَنَّهُ عَبْدٌ، وَكَذَّبَهُ اللَّقِيطُ، فَالْقَوْلُ قَوْلُ اللَّقِيطِ، وَقِيلَ: يُقْبَلُ قَوْلُ الْجَانِي في إِسْقَاطِ الْحَدِّ فَقَطْ.