Skip to content

عمدة الحازم في الزوائد على مختصر أبي القاسم كتاب الوديعة باب الغصب

عمدة الحازم في الزوائد على مختصر أبي القاسم

ابن قدامة

Printed page ٣٥٤

فَإِنْ غَصَبَ خَيْطًا، فَخَاطَ بِهِ جُرْحَهُ أَوْ جُرْحَ حَيَوانٍ، فَعَلَيْهِ قِيمَتُهُ، وَقِيلَ: إِنْ كَانَ الْحَيَوانُ مَأْكُولًا، رَدَّ الْخَيْطَ، فَإِنْ خَشِيَ تَلَفَ الْحَيَوَانِ، ذَكَّاهُ، فَإِنْ مَاتَ الْحَيَوَانُ، رَدَّ الْخَيْطَ، إِلَّا أَنْ يَكُونَ آدَمِيًّا.

وَإِنْ غَصَبَ لَوْحًا، فَرَقَعَ بِهِ سَفِينَةً، فَحَمَلَ فِيهَا مَالَهُ أَوْ مَالَ الْغَيْرِ، لَمْ يُقْلَعْ حَتَّى تُرْسِيَ.

وَإِنْ كَانَ الْمَغْصُوبُ تَالِفًا، وَهُوَ مَكِيل أَوْ مَوْزُونٌ، ضَمِنَهُ بِمِثْلِهِ، فَإِنْ تَعَذَّرَ الْمِثْلُ، فَعَلَيْهِ قِيمَةُ مِثْلِهِ يَوْمَ انْقِطَاعِهِ.

فَإِنْ كَانَ مَصُوغًا قِيمَتُهُ أَكْثَرُ مِنْ وَزْنِهِ، وَكَانَتِ الصِّنَاعَةُ مُبَاحَةً، قُوِّمَ بِغَيْرِ جِنْسِهِ، وَإِنْ كَانَتْ مُحَرَّمَةً، ضَمِنَ بِمِثْلِهِ وَزْنًا.

وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مَكِيلًا وَلا مَوْزُونًا، ضَمِنَهُ بِقِيمَتِهِ يَوْمَ التَّلَفِ.

وَإِنْ تَلِفَ بَعْضُهُ، ضَمِنَهُ بِمَا نَقَصَ.

وَعَنْهُ: في الرَّقِيقِ: يَضْمَنُ بِما يَضْمَنُ بِهِ في الإِتْلافِ.

وَعَيْنُ الدَّابَّةِ تُضْمَنُ بِرُبع قِيمَتِها.

فَإِنْ تَلِفَ بَعْضُهُ، فَنَقَصَ قِيمَةَ الْباقِي، رَدَّ الْبَاقِيَ وَقِيمَةَ التَّالِفِ وَأَرْشَ النَّقْصِ.

وَقِيلَ: لا يَلْزَمُهُ إِلَّا قِيمَةُ التَّالِفِ مَعَ الرَّدِّ.

فَإِنْ غَصَبَ حِنْطَةً قَبْلَهَا، فَصَاحِبُهَا بِالْخِيَارِ بَيْنَ أَنْ يَأْخُذَ مِثْلَ حِنْطَتِهِ (١)، أَوْ يَتْرُكَهَا حَتَّى يَسْتَقِرَّ فِيهَا الْفَسَادُ، وَيَأْخُذَ أَرْشَ النَّقْصِ.