عمدة الحازم في الزوائد على مختصر أبي القاسم
وَلا يُمْنَعُ وَاحِدٌ مِنْهُمَا مِنْ بَيْعِ مِلْكِهِ لِمَنْ أَرَادَ.
وَلِلْمُعِيرِ دُخُولُ أَرْضِهِ كَيْفَ شَاءَ، وَلِلْمُسْتَعِيرِ دُخُولُهَا لِلسَّقْيِ وَالإِصْلاحِ وَأَخْذِ الثَّمَرَةِ (١)، وَلَيْسَ لَهُ دُخُولهَا لِلتَّفَرُّجِ.
وَإِنْ بَنَى أَوْ غَرَسَ بَعْدَ الرُّجُوعِ، أَوْ وَقَّتَ لَهُ الْعَارِيَّةَ، فَبَنَى بَعْدَ الْوَقْتِ، لَزِمَهُ الْقَلْعُ، وَضَمَانُ النَّقْصِ، وَتَسْوِيَةُ الأَرْضِ، وَأُجْرَةُ الْمِثْلِ لِذلِكَ.
فَصْلٌ: وَإذَا اخْتَلَفَ الْمُعِيرُ وَالْمُسْتَعِيرُ في الرَّدِّ، أَوْ قَالَ: آجَرْتُكَ هذِهِ الدَّابَّةَ، فَقَالَ: بَلْ أَعَرْتَنِي، أَوْ قَالَ: أَعَرْتُكَها (٢)، فَقَالَ: بَلْ آجَرْتَنِي، أَوْ قَالَ: غَصَبْتَنِي، فَقَالَ: بَلْ أَعَرْتَنِي، فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْمالِكِ، وَقِيلَ: الْقَوْلُ قَوْلُ الرَّاكِبِ في نَفْيِ الْغَصْبِ.
* * *