Skip to content

عمدة الحازم في الزوائد على مختصر أبي القاسم كتاب الوديعة [باب. . .]

عمدة الحازم في الزوائد على مختصر أبي القاسم

ابن قدامة

Printed page ٣٤٦

قَالَ الْقَاضِي: وَنَصَّ أَحْمَدُ ﵀: أَنَّهُ لا يُودِعُهَا.

فَإِنْ دَفَنَهَا في دَارِهِ، وَأَعْلَمَ بِهَا ثِقَةً سَكَنَ الدَّارَ، فَعَلَى وَجْهَيْنِ.

وَإذَا أُوْدِعَ بَهِيمَةً، فَلَمْ يَعْلِفْهَا حَتَّى مَاتَتْ، ضَمِنَ، وَمَا أَنْفَقَ عَلَيْهَا بِإِذْنِ الْحَاكِمِ رَجَعَ بِهِ.

فَإِنْ لَمْ يَسْتَأْذِنْ -مَعَ قُدْرَتهِ عَلَيْهِ- فَهَلْ يَرْجِعُ؟ تَحْتَمِلُ وَجْهَيْنِ.

فَإِنْ نَهَاهُ الْمالِكُ عَنْ عَلْفِهَا وَلَمْ يَعْلِفْهَا (١) حَتَّى مَاتَتْ، أَثِمَ، وَلَمْ يَضْمَنْ.

وَإذَا دَفَعَ الْوَدِيعَةَ إِلَى مَنْ في دَارِهِ مِنْ زَوْجَتِهِ أَوْ أَمَتِهِ، لَمْ يَضْمَنْ، وَإِنْ دَفَعَهَا إِلَى الأَجْنَبِيٍّ (٢) لِحِفْظِهَا، ضَمِنَ، وَلَيْسَ لِلْمَالِكِ مُطَالَبَةُ الأَجْنَبِيِّ، عَلَى ظَاهِرِ كَلامِهِ، وَقَالَ الْقَاضِي: يُضَمِّنُ أَيَّهُمَا شَاءَ.

وَإذَا أَوْدعً صَبِيّاً وَدِيعَةً، فتلِفَتْ، لَمْ يَضمَنْ.

وَإِنْ أَتْلَفَهَا الصَّبِيُّ، فَهَلْ يَضْمَنُ؟ عَلَى وَجْهَيْنِ.

وَإِنْ أَوْدَعَهُ الصَّبِيُّ وَدِيعَةً، ضَمِنَ، وَلَمْ يَبْرَأْ إِلَّا بِالتَّسْلِيمِ إِلَى وَلِيِّهِ.

وَإذَا أَوْدعً عَبْداً وَدِيعَةً فَأَتْلَفَهَا، ضَمِنَ، وَيَكُونُ في رَقَبَتِهِ.

وَإذَا أَتْلَفَ الْوَدِيعَةَ مِنْ بَيْنِ مَالِهِ، لَمْ يَضْمَنْ.

وَعَنْهُ: يَضْمَنُ.