Skip to content

عمدة الحازم في الزوائد على مختصر أبي القاسم كتاب البيوع باب الإجارة

عمدة الحازم في الزوائد على مختصر أبي القاسم

ابن قدامة

Printed page ٣٣٢

الْمُسْتَأْجِرِ، فَهَلْ تَنْفَسِخُ الإِجَارَةُ؟ يَحْتَمِلُ وَجْهَيْنِ.

فَإذَا آجَرَهُ شَهْرَ رَجَبٍ، وَهُوَ في الْمُحَرَّمِ، صَحَّ.

وَإذَا مَاتَ الْجَمَّالُ، أَوْ هَرَبَ وَتَرَكَ الْجِمَالَ، وَلَمْ يَجِدِ الْحَاكِمُ لَهُ مَالاً يُنْفِقُ عَلَيْهِ، وَلا أَمْكَنَهُ الِاسْتِدَانة عَلَيْهِ، فَلِلْمُكْتَرِي أَنْ يُنْفِقَ عَلَيْهَا بِإِذْنِ الْحَاكِمِ، فَإذَا وَصَلَ، بَاعَ الْحَاكِمُ مَا يَرَى بَيْعَهُ، وَحَفِظَ الْبَاقِيَ لِلْجَمَّالِ أَوْ لِوَرَثَتِهِ.

فَإِنْ أَنْفَقَ عَلَى الْجِمَالِ مِنْ غَيْرِ إِذْنِ الْحَاكِمِ، وَلا إِشْهَادٍ، فَهُوَ مُتَبَرِّعٌ، وَإِنْ أَشْهَدَ عَلَى الرُّجُوعِ، فَعَلَى رِوَايَتَيْنِ.

فَإِنْ رَجَعَ الْجَمَّالُ، وَاخْتَلَفَا في النَّفَقَةِ، فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْمُنْفِقِ.

وَإذَا ضَرَبَ الدَّابَّةَ بِقَدْرِ الْعَادَةِ، أَوْ ضَرَبَ الْمُعَلِّمُ الصَّبِيَّ، أَوِ الزَّوْجُ زَوْجَتَهُ في النُّشُوزِ بِقَدْرِ الْعَادَةِ، فَتَلِفَتْ، فَلا ضَمَانَ عَلَيْهِ.

وَالأَجِيرُ الْخَاصُّ الَّذِي سَلَّمَ نَفْسَهُ إِلَى الْمُسْتَأْجِرِ لا ضَمَانَ عَلَيْهِ فِيمَا جَنَتْ يَدُهُ، إِلَّا أَنْ يُقِرَّ بِتَعَمُّدِ الْجِنَايِةِ.

وَإذَا أَتْلَفَ الصَّانِعُ الثَّوْبَ بَعْدَ عَمَلِهِ، فَلِمَالِكِهِ الْخِيَارُ بَيْنَ أَنْ يُضَمِّنَهُ إِيَّاهُ غَيَر مَعْمُولٍ، وبَيْنَ أَنْ يُضَمِّنَهُ (١) مَعْمُولاً، وَيَدْفَعَ إِليهِ أُجْرَتَهُ (٢)، وَبَيْنَ أَنْ يُضَمِّنَهُ إِيَّاهُ غَيْرَ مَعْمُولٍ، وَلا أُجْرَةَ لَهُ.

وَإذَا حَبَسَ الصَّانِعُ الثَّوْبَ عَلَى الأُجْرَةِ، فَتَلِفَ مِنْ حِرْزِهِ، ضَمِنَهُ.