Skip to content

عمدة الحازم في الزوائد على مختصر أبي القاسم فصل

عمدة الحازم في الزوائد على مختصر أبي القاسم

ابن قدامة

Printed page ٣١٥

فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ مَعَ يَمِينِهِ أَنَّهُ لا يَعْلَمُ ذلِكَ.

فَإذَا فَسَخَ، فَحَضَرَ الْمُوَكِّلُ، وَصَدَّقَ الْبَائِعَ، فَهَلْ لَهُ أَخْذُ السِّلْعَةِ بِالْعَقْدِ الأَوَّلِ؟ عَلَى وَجْهَيْنِ.

وَلَوْ وَكَّلَهُ في شِرَاءِ (١) شَيْءٍ عَيَّنَهُ، فَاشْتَرَاهُ، وَوَجَدَ بِهِ عَيْباً، لَمْ يَكُنْ لَهُ الرَّدُّ مِنْ غَيْرِ إِعْلامِ الْمُوَكِّلِ في أَحَدِ الْوَجْهَيْنِ.

فَإِنْ قَالَ: اشْتَرِ لِي في ذِمَّتِكَ، وانْقُدِ الثَّمَنَ، فَاشْتَرَاهُ بِعَيْنِ الْمالِ، صَحَّ.

وَلَوْ قَالَ: اشْتَرِ لِي بِعَيْنِ الْمالِ، فَاشْتَرَى في ذِمَّتِهِ، لَمْ يَلْزَمِ الْمُوَكِّلَ، وَهَلْ يَقِفُ عَلَى إِجَازَتهِ؟ عَلَى رِوَايَتَيْنِ.

فَإِنْ وَكَّلَهُ في بَيْعِ ثَوْبِهِ في سُوقٍ بِمِئَةٍ، فَبَاعَهُ بِهَا في سُوقٍ أُخْرَى، جَازَ.

وَلَوْ قَالَ: بِعْهُ لِزَيْدٍ، فَبَاعَهُ لِعَمْرٍو، لَمْ يَجُزْ.

فَإِنْ وَكَّلَهُ في كُلِّ قَلِيلٍ وَكَثِيرٍ، أَوْ قَالَ: اشْتَرِ لِي ما شِئْتَ، أَوِ اشْتَرِ لِي عَبْداً كَمَا شِئْتَ، لَمْ يَصِحَّ حَتَّى يَذْكُرَ النَّوْعَ وَقَدْرَ الثَّمَنِ، وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَصِحَّ.

وَلَوْ قَالَ: بِعْ مَالِي كُلَّهُ، صَحَّ.

وَإِنْ قَالَ: بِعْ هذَا الثَّوْبَ بِعَشَرَةٍ، فَمَا زَادَ عَلَيْهَا فَهُوَ لَكَ، صَحَّ.

* * *