Skip to content

عمدة الحازم في الزوائد على مختصر أبي القاسم فصل في القرض

عمدة الحازم في الزوائد على مختصر أبي القاسم

ابن قدامة

Printed page ٢٨٠

وَيُرَدّ الْمِثْلُ فِي الْمَكِيلِ وَالْمَوْزُونِ، وَالْقِيمَةُ فِيمَا عَدَاهُمَا.

وفيه صُوَرُ وَجْهٍ آخَرَ: أَنَّهُ يُرَدُّ (١) الْمِثْلُ فِي الْجَمِيعِ.

وَيَثْبُتُ الْمِلْكُ فِي الْقَرْضِ بِالْقَبْضِ.

فَلَوْ أَرَادَ الْمُقْرِضُ الرّجُوعَ في عَيْنِ مَالِهِ، لَمْ يَكُنْ لَهُ ذلِكَ.

وَإِنْ رَدَّهُ الْمُسْتَقْرِضُ، لَزِمَهُ قَبُولُهُ، إِلَّا أَنْ يَتَغَيَّرَ حَالُهُ بِعَيْبٍ حَادِثٍ، أَوْ تَحْرِيمِ السّلْطَانِ لَهُ؛ كَالْفُلُوسِ وَنَحْوِهَا، فَيَكُونُ لَهُ الْقِيمَةُ وَقْتَ الْقَرْضِ.

وَإذَا أَقْرَضَهُ أَثْمَاناً، فَلَقِيَهُ بِبَلَدٍ آخَرَ، فَطَالَبَهُ، لَزِمَهُ، وَإِنْ كَانَ الْمُقْرَضُ غَيْرَهَا، لَمْ يَلْزَمْهُ مِثْلُهُ.

وَإِنْ كَانَ قَرْضُهُ مَكِيلاً أَوْ مَوْزُوناً، فَطَالَبَهُ بِمِثْلِهِ فِي بَلَدٍ آخَرَ، لَمْ يَلْزَمْهُ.

وَإِنْ أَحَبَّ أَنْ يُوَكِّلَ وَكِيلاً يَقْبِضُهُ لَهُ فِي بَلَدِ الْقَرْضِ، لَزِمَ الْمُقْرَضَ تَسْلِيمُهُ.

فَإِنْ طَالَبَهُ بِالْقِيمَةِ، لَزِمَهُ.

وَيَصِحُّ شَرْطُ الرَّهْنِ وَالضَّمِينِ فِي الْقَرْضِ، وَلا يَصِحُّ شَرْطُ الأَجَلِ، وَلا شَرْطُ مَا يَجُرُّ مَنْفَعَة؛ مِثْلَ أَنْ يُقْرِضَهُ عَلَى أَنْ يُسْكِنَهُ دَارَهُ، أَوْ يُعْطِيَهُ أَجْوَدَ مِمَّا أَخَذَ، وَيَكْتُبَ لَهُ سَفْتَجَةً.