Skip to content

عمدة الحازم في الزوائد على مختصر أبي القاسم فصل في الأمان

عمدة الحازم في الزوائد على مختصر أبي القاسم

ابن قدامة

Printed page ٢٢٩

وَإذَا أَعْطَى الإِمَامُ رَجُلاً مِنْ أَهْلِ الْحَرْبِ أَمَاناً، ثُمَّ (١) قَدَرَ عَلَيْهِ، فَادَّعَى الأَمَانَ جَمَاعَةٌ، وَأَشْكَلَ عَلَى الإِمَامِ، حَرُمَ (٢) قَتْلُهُمْ واسْتِرْقَاقُهُمْ.

وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: يُخْرَجُ صَاحِبُ الأَمَانِ بِالْقُرْعَةِ، وَيُسْتَرَقُّ الْبَاقُونَ.

وَإِنْ جَاءَ الْمُسْلِمُ بِأَسِيرٍ، فَادَّعَى أَنَّهُ أَمَّنَهُ، فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْمُسْلِمِ.

وَعَنْهُ: قَوْلُ الأَسِيرِ.

وَعَنْهُ: يُرْجَعُ إِلَى قَوْلٍ مِنْ ظَاهِرِ الْحَالِ يَدُلُّ عَلَى صِدْقِهِ.

وَمَنْ دَخَلَ دَارَ الإِسْلامِ بِغَيْرِ أَمَانٍ، فَإِنْ كَانَ تَاجِراً وَمَعَهُ مَتَاعٌ يَبِيعُهُ، وَقَدْ جَرَتِ الْعَادَةُ بِمِثْلِ ذلِكَ، لَمْ يُتَعَرَّضْ لَهُ، وَإِنْ كَانَ جَاسُوساً، خُيِّرَ الإِمَامُ فِيهِ كَالأَسِيرِ.

وَإِنْ كَانَ مِمَّنْ ضَلَّ الطَّرِيقَ، فَهُوَ لِمَنْ أَخَذَهُ.

وَعَنْهُ: يَكُونُ قِنّاً.

وَإذَا أَسَرُوا مُسْلِماً، فَأَطْلَقُوهُ بِشَرْطِ أَنْ يُقِيمَ عِنْدَهُمْ، كَانُوا في أَمَانٍ مِنْهُ، وَلَزِمَهُ الْوَفَاءُ، فَإِنْ لَمْ يَشْرُطُوا عَلَيْهِ شَيْئاً، أَوْ شَرَطُوا أَنْ يَكُونَ رَقِيقاً، كَانَ لَهُ أَنْ يَقْتُلَ وَيَسْرِقَ وَيَهْرُبَ.

وَإذَا أَسْلَمَ الْحَرْبِيُّ قَبْلَ الْقُدْرَةِ عَلَيْهِ، حَقَنَ دَمَهُ وَمَالَهُ وَأَوْلادَهُ الصِّغَارَ.