Skip to content

عمدة الحازم في الزوائد على مختصر أبي القاسم فصل

عمدة الحازم في الزوائد على مختصر أبي القاسم

ابن قدامة

Printed page ٢١٨

لا يَجُوزُ قَبُولُهُ (١)، أَوْ يَنْزِلُوا عَلَى حُكْمِ حَاكِمٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، فَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ ذَكَراً حُرّاً بَالِغاً مِنْ أَهْلِ الاجْتِهَادِ، وَلا يَحْكُمُ إِلَّا بِمَا فِيهِ الْحَظُّ لِلْمُسْلِمِينَ مِنَ الْقَتْلِ وَالاسْتِرْقَاقِ وَالْفِدَاءِ وَالْمَنِّ.

فَإِنْ حَكَمَ بِالْقَتْلِ وَالسَّبْيِ، فَأَسْلَمُوا، عَصَمُوا دِمَاءَهُمْ، وَلَمْ يَعْصِمُوا أَمْوَالَهُمْ، وَلا يُسْتَرَقُّونَ عَلَى قَوْلِ الْقَاضِي، وَيُحْتَمَلُ جَوَازُ اسْتِرْقَاقِهِمْ.

فَإِنْ لَمْ يُسْلِمُوا، فَرَأَى الإِمَامُ أَنْ يَمُنَّ عَلَيْهِمْ، جَازَ.

وَيَجُوزُ لِلإِمَامِ أَنْ يَبْذُلَ جُعْلاً مَعْلُوماً لِمَنْ دَلَّهُ طًى قَلْعَةٍ أَوْ مَالٍ أَوْ طَرِيقٍ سَهْلِ، وَإِنْ كَانَ الْجُعْلُ مَالَ الْمُشْرِكِينَ، جَازَ مَجْهُولاً.

فَإِنْ كَانَ الْجُعْلُ جَارِيَةً، فَأَسْلَمَتْ قَبْلَ الْفَتْحِ، فَلَهُ قِيمَتُهَا، وَإِنْ أَسْلَمَتْ بَعْدَ الْفَتْحِ، سُلِّمَتْ إِلَيْهِ، إِلَّا أَنْ يَكُونَ مُشْرِكاً، فَلَهُ قِيمَتُهَا.

فَإِنْ كَانَ الْفَتْحُ صُلْحاً، أَوِ امْتَنَعَ صَاحِبُ الْقَلْعَةِ مِنْ تَسْلِيمِ الْجَارِيَةِ، وَامْتَنَعَ الْمُسْتَحِقُّ مِنْ أَخْذِ قِيمَتِها، فُسِخَ الصُّلْحُ، فَإِنْ تَلِفَ الْجُعْلُ قَبْلَ الصُّلْحِ، فَلا شَيْءَ لَهُ.

* * *