عمدة الحازم في الزوائد على مختصر أبي القاسم
حَجٍّ أَوْ عُمْرَةٍ، جَازَ، وَإِنْ أَحْرَمَ بِحَجَّتَيْنِ أَوْ عُمْرَتَيْنِ، انْعَقَدَ بِإِحْدَاهُما.
وَإِنْ أَحْرَمَ بِنُسُكٍ، ثُمَّ نَسِيَهُ، جَعَلَهُ عُمْرَةً عَلَى ظَاهِرِ كَلامِهِ.
فَإِنِ اسْتُثْنِيَ بِهِ اثْنَانِ فِي الْحَجِّ، فأَحْرَمَ عَنْ أَحَدِهِما، لا بِعَيْنِهِ، وَقَعَ عَنْ نَفْسِهِ، وَقَالَ أَبُو الْخَطَّابِ: لَهُ صَرْفُها إِلَى أَيِّهِمَا شاءَ.
وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يَنْطِقَ بِمَا أَحْرَمَ بِهِ، وَيَرْفَعَ صَوْتَهُ بِالتَّلْبِيَةِ.
وَالتَّلْبِيَةُ مُسْتَحَبَّةٌ، وَلا يُسْتَحَبُّ تَكْرَارُها فِي حَالَةٍ وَاحِدَةٍ، وَلا إِظْهَارُهَا فِي الأَمْصَارِ (١)، وَلا طَوَافِ الْقُدُومِ.
وَإذَا فَرَغَ مِنَ التَّلْبِيَةِ، صَلَّى عَلَى النَّبِيِّ ﷺ، وَدَعَا بِمَا أَحَبَّ مِنْ خَيْرَيِ الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ.
* * *