Skip to content

عمدة الحازم في الزوائد على مختصر أبي القاسم كتاب الزكاة فصل في الزروع والثمار

عمدة الحازم في الزوائد على مختصر أبي القاسم

ابن قدامة

Printed page ١٤٢

وَلا نَصَّ فِي نِصَابِها.

قَالَ الْقَاضِي: يَتَوَجَّهُ أَنْ يُجْعَلَ نِصَابُهَا مَا تَبْلُغُ قِيمَتُهُ خَمْسَةَ أَوْسُقٍ مِنْ أَدْنَى (١) ما تُخْرِجُهُ الأَرْضُ مِمَّا تَجِبُ فِيهِ الزَّكَاةُ.

وَفِي الْوَرْسِ وَالْعُصْفُرِ وَجْهَانِ بِناءً عَلَى الزَّعْفَرَانِ.

وُيعْتَبَرُ النِّصَابُ فِي كُلِّ نَوْع مِنَ الْحُبُوبِ وَالثِّمَارِ عَلَى الانْفِرَادِ.

وَعَنْهُ: يُضَمُّ الْحِنْطَةُ إِلَى الشَّعِيرِ، وَالْقُطْنِيَّاتُ بَعْضُهَا إِلَى بَعْضٍ.

وَعَنْهُ: يُضَمُّ جَمِيعُ الْحُبُوبِ، بَعْضُهَا إِلَى بَعْضٍ.

فَإِنْ كَانَ لَهُ نَخْلٌ يَحْمِلُ فِي السَّنَةِ حَمْلَيْنِ، لَمْ يُضَمَّ أَحَدُهُمَا عَلَى الآخَرِ، عَلَى قَوْلِ الْقَاضِي، وَقَالَ أَبُو الْخَطَّابِ: يُضَمُّ.

وَإِذَا اخْتَلَفَتْ ثِمَارٌ فِي الْجَوْدَةِ وَالرَّدَاءَةِ، أُخِذَ مِنْ كُلِّ نَوْعٍ ما يَخُصُّهُ، إِلَّا أَنْ يَشُقَّ عَلَيْهِ ذلِكَ لِكَثْرَةِ الأَنْوَاعِ، فَيُؤْخَذُ مِنَ الْوَسَطِ.

وَيجِبُ فِيمَا زَادَ عَلَى النِّصَابِ بِحِسَابِهِ.

وَإِذَا سَقَى زَرْعَهَ نِصْفَ السَّنَةِ بِكُلْفَةٍ، وَنصْفَهُ بِمَا لا كُلْفَةَ فِيهِ، فَفِيهِ ثَلاثَةُ أَرْبَاعِ الْعُشْرِ.

وَإِنْ سَقَى بِأَحَدِهِمَا أَكْثَرَ مِنَ الآخَرِ، اعْتُبِرَ بِأَكْثَرِهِمَا فِي الْمَنْصُوصِ.

قَالَ ابْنُ حَامِدٍ: يُؤْخَذُ بالْقِسْطِ، فَإِنْ جُهِلَ الْمِقْدَارُ، غَلَّبْنَا إِيْجَابَ الْعُشْرِ احْتِياطاً.