كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل
(وإن طرح القباء) بفتح القاف (على الكتفين من غير أن يدخل يديه في الكمين، فلا بأس بذلك، باتفاق الفقهاء، وليس من السدال المكروه، قاله الشيخ.
ويكره) في الصلاة (اشتمال الصماء) لحديث أبي هريرة وأبي سعيد: أن النَّبيَّ ﷺ "نهى عن اشتمال الصماء" رواه البخاري (١).
(وهو) أي: اشتمال الصماء (أن يضطبع بثوب ليس عليه غيره). والاضطباع: أن يجعل وسط الرداء تحت عاتقه الأيمن، وطرفيه على عاتقه الأيسر. وجاء ذلك مفسرًا في حديث أبي سعيد (٢)؛ من رواية إسحاق، عن عبد الرزاق، عن معمر عن الزهري، عن عطاء بن يزيد عنه مرفوعًا "نهى عن لبستين، وهما اشتمالُ الصماءِ، وهو أن يضع ثوبه على أحدِ عاتقَيْه، فيبدو أحد شقيه ليس عليه ثوبٌ، والاحتباء: وهو أن يحتَبي به ليسَ على فرجهِ منه شيء" وعلم منه أنه إذا كان عليه ثوب آخر لم يكره؛ لأنها لبسة المحرم، وفعلها ﷺ، وأن صلاته صحيحة، إلا أن تبدو عورته.
(و) يكره في الصلاة (تغطية الوجه) لما روى أبو هريرة أن النَّبيَّ ﷺ "نهى أن يغطِّيَ الرجلُ فاهُ" رواه أبو داود (٣) بإسناد حسن. ففيه تنبيه على كراهة تغطية الوجه، لاشتماله على تغطية الفم، ولأن الصلاة لها تحليل وتحريم، فشرع لها كشف الوجه كالإحرام.