Skip to content

كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل ما لا يحرم لبسه من الحرير

كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل

البهوتي

Printed page ٢/ ١٦٦

يُلبَسَ الحريرُ، والديباجُ، وأن يجلَسَ علَيْه" رواه البخاري (١).

(و) يحرم (استناده) أي: الرجل، والخنثى (إليه، واتكاؤه عليه، وتوسده، وتعليقه، وستر الجدر به) فيحرم استعماله على الرجال بكل حال، على ظاهر كلامه في "المستوعب"، وأبي المعالي في "شرح الهداية" وغيرهم، قال ابن عبد القوي: ويدخل في ذلك شرابة الدواة، وسلك المسبحة، كما يفعله جهلة المتعبدة اهـ. واختار الآمدي إباحة يسير الحرير مفردًا.

(غير الكعبة) المشرفة، فلا يحرم سترها بالحرير (وكلام أبي المعالي يدل على أنه محل وفاق) وتبعه في "المبدع".

(إلا من ضرورة) فلا يحرم معها لبس ما كله حرير، ولا افتراشه، ونحوه.

(وكذا ما غالبه حرير ظهورًا) فيحرم استعماله، كما تقدم، كالخالص؛ لأن الأكثر ملحق بالكل في أكثر الأحكام.

و (لا) يحرم ما كان من حرير وغيره (إذا استويا ظهورًا ووزنًا، أو كان الحرير أكثر وزنًا، والظهور لغيره) وكذا إذا استويا ظهورًا؛ لأن الحرير ليس بأغلب، وإذا انتفى دليل الحرمة، بقي أصل الإباحة.

(ولا يحرم خز وهو ما سدي بإبريسم) وهو الحرير (وألحم بوبر، أو صوف، ونحوه) كقطن، وكتان، لقول ابن عباس: "إنما نهَى النَّبيُّ ﷺ عن الثوبِ المصمَتِ من الحريرِ، أما السداء، والعلم، فلا نرى به بأسًا" رواه أحمد، وأبو داود (٢) بإسناد حسن.