Skip to content

كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل

البهوتي

Printed page ٢/ ١٣٢

(ف

إن رؤيت عورته منه بطلت) صلاته،

لفوات شرطها، والمراد: أمكن رؤية عورته، وإن لم تر لعمى، أو ظلمة، أو خلوة، ونحوه، كما تقدم (فإن لم يزره) أي: الجيب (وشد وسطه عليه بما يستر العورة، أو كان ذا لحية تسد جيبه، صحت صلاته) لوجود الستر المأمور به (فإن اقتصر) الرجل، ومثله الخنثى (على ستر عورته، وأعرى العاتقين في نفل، أجزأه) دون الفرض، لأن مبنى النفل على التخفيف، ولذلك يتسامح فيه بترك القيام، والاستقبال في حال سفره مع القدرة، فسومح فيه بهذا القدر. ولأن عادة الإنسان في بيته، وخلواته، قلة اللباس، وتخفيفه، وغالب نفله يقع فيه، فسومح فيه لذلك، ولا كذلك الفرض. ويؤيده حديث عائشة "رأيتُ رسولَ اللهِ ﷺ صلّى في ثوبٍ واحدٍ بعضُهُ عليَّ" رواه أبو داود (١).

والثوب الواحد لا يتسع لذلك مع ستر المنكبين.

(ويشترط في فرض مع سترها) أي: العورة (ستر جميع أحدهما) أي: العاتقين (بشيء من لباس) لحديث أبي هريرة: "لا يصلِّي الرجلُ في الثوبِ