Skip to content

كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل

البهوتي

Printed page ٢/ ١٤٣

المثل) للعين أو المنفعة (وبزيادة يسيرة) على عرض المثل (كماء الوضوء) فيعتبر أن يكون فاضلًا عن حاجته.

(وإن بذلت له سترة لزمه قبولها عارية) لأن المنة لا تكثر فيها، فأشبه بذل الحبل، والدلو، لاستقاء الماء.

و (لا) يلزمه قبولها إن بذلت له (هبة) لما يلحقه من المنة، وعلم منه أنه لا يلزمه طلبها عارية.

(فإن عدم) السترة (بكل حال، صلى) ولا تسقط عنه بغير خلاف نعلمه، كما لو عجز عن استقبال القبلة، قاله في "المبدع" (جالسًا يومئ) بالركوع، والسجود (استحبابًا فيهما) أي: في الجلوس، والإيماء، لما روي عن ابن عمر "أن قومًا انكسرتْ بهمْ مركبُهم فخرجُوا عراةً - قال: يصلون جلوسًا، يومئُون إيماء برؤُسهم" (١) ولم ينقل خلافه، ويجعل السجود أخفض من الركوع (ولا يتربع، بل ينضام) نقله الأثرم والميموني (بأن يقيم إحدى فخذيه على الأخرى) لأنه أقل كشفًا (وإن صلى قائمًا، أو جالسًا، وركع وسجد بالأرض جاز) له ذلك، لعموم قوله ﷺ: "صل قائمًا" (٢).

وإنما قدم الجلوس على القيام؛ لأن الجلوس فيه ستر العورة، وهو قائم مقام القيام، فلو صلى قائمًا لسقط الستر إلى غير بدل، مع أن الستر آكد من القيام، لأنه يجب في الصلاة وغيرها، ولا يسقط مع القدرة بحال. والقيام