كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل
الواحِدِ ليسَ على عاتِقهِ منه شيءٌ" رواه البخاري (١)، والنهي يقتضي فساد المنهي عنه، وتقدم الفرق بين الفرض والنفل.
واستدل أبو بكر على التفرقة بين الفرض والنفل بقول النَّبيِّ ﷺ في حديث جابر: "إذا كان الثوبُ ضيقًا فاشددْهُ على حِقْوِكَ" وفي لفظ: "فاتزر به" رواه البخاري (٢) وقال: هذا في التطوع، وحديث أبي هريرة في الفرض، والمراد بالعاتق: موضع الرداء من المنكب.
وقوله: "بلباس" أي: سواء كان من الثوب الذي ستر به عورته، أم من غيره، ومحل ذلك إذا قدر عليه، فأي شيء ستر به عاتقه أجزأه (ولو وصف البشرة) لعموم قوله ﷺ: "ليسَ على عاتِقهِ منهُ شيءٌ" وهو يعم ما يصف، وما لا يصف (فلا يجزئ حبل ونحوه) لأنه لا يسمى لباسًا.
(ويسن للمرأة الحرة أن تصلي في درع، وهو القميص) وقال أحمد (٣): شبه القميص، لكنه سابغ يغطي قدميها، قاله في "المبدع" (وخمار) وهو غطاء رأسها، وتديره تحت حلقها (وملحفة) بكسر الميم (وهي الجلباب) روى ذلك محمد بن عبد الله الأنصاري في جزئه، عن عمر (٤)،