Skip to content

الزاهر في معاني كلمات الناس

ابن الأنباري

Printed page ٢/ ١٢٨

٦٤٠ -

وقولهم: بَشَرْتُ فلاناً بكذا وكذا

(١٩٦)

قال أبو بكر: العامة تخطىء في معنى بشرت، فيذهبون إلى أنه لا يكون إلاّ في السرور والفرح. والعرب تقول: بَشَرْت فلاناً بالخير، وبَشَرْته بالشر. قال الله عز وعلا: ﴿وبشِّر الذين كفروا بعذاب أليمٍ﴾ (١٩٧) . ويقال: قد بَشَرت الرجل أَبْشُرُه بَشْراً: إذا سررته وأفرحته. قال عبد الله بن مسعود: (مَن أحبَّ القرآنَ فليَبْشَر) (١٩٨) . معناه: فليسر وليفرح. وأنشد الفراء:

(بَشَرْتُ عيالي إذ رأيتُ صحيفةً ... أَتَتْكَ من الحجّاج يُتلى كتابُها) (١٩٩)

معناه: سررت عيالي وفرّحتهم (٢٠٠) . ويقال: أَبْشَرْتُ الرجل أُبَشِرُهُ إبشاراً: (١٣٦) إذا أخبرته بالشيء، قرأ حُميْد (٢٠١) : ﴿إنّ الله يُبَشِرُكَ بكلمةٍ مِنْهُ﴾ (٢٠٢) .

ويقال: قد استبشر الرجل بالأمر، وأَبْشَرَ به، وبَشَرَ به، يبشُرُ: بمعنىً. قال عبد قيس بن خفاف البرجمي (٢٠٣) :

(وإذا رأيت الباهشينَ إلى الندى ... غُبْراً أَكُفُّهُمُ بقاعٍ مُمْحِلِ)

(فأَعِنْهُمُ وابشِر بما بشروا به ... وإذا هُمُ نزلوا بضَنْكٍ فانزلِ)

معناه: واستبشر بما استبشروا به. والبِشْر الفرح والسرور. وقرأ بعض القراء: (٢٠٤) : ﴿وهو الذي يُرسِل الرياح بِشْراً بين يَدي رحمتِهِ﴾ (٢٠٥) : يريد: سروراً وفرحاً.