Skip to content

الزاهر في معاني كلمات الناس

ابن الأنباري

Printed page ٢/ ٤

فخطبها إلى أبيها، وحكمّه في مهرها، وسأله تعجيلها. فلمّا عزم، قالت أُمُّها لتُبّاعِها: إنّ لنا عند الملامسة رَشْحَةً فيها هنةٌ، فإذا أردتن إدخالَها على زوجها، فطيَّبْنَها بما في أصدافها. فلما كان الوقت، أعجلهُنَ زوجها، فأَغْفَلْنَ تطييبها. فلمّا أصبح قيل له: كيف رأيت طروقَتَك (١٠) البارحة؟ فقال: ما رأيت كالليلة قطُّ، لولا ١٣٩ / ب ريحةٌ (١١) أنكرتُها. فسمعت / كلامه فقالت: لَنْ تَعْدَمَ الحسناءُ ذاماً. فأَرْسَلَتْها مَثَلاً.

٤٩٢ -

وقولهم ليسَ لِما يفعلُ فلانٌ طَعْمٌ

(١٢)

قال أبو بكر: معناه: ليس له لذَّة، ولا منزلة في القلب. قال الشاعر (١٣) :

(وأغتبِقُ الماءَ القَراحَ وأَجتزي ... إذا الزادُ أمسى للمُزَلَّجِ ذا طَعْمِ)

معناه: ذا منزلة من القلب. والمزج: البخيل. قال الشاعر (١٤) :

(ألا مَنْ لنفسٍ لا تموتُ فينقضي ... شقاها ولا تحيا حياةً لها طَعْمُ)

معناه: لها حلاوة ومنزلة من القلب. (٧)

٤٩٣ -

وقولهم: إيذنوا بحَربٍ

(١٥)

قال أبو بكر: [معناه] : اعلموا ذلك وتيقنوه واسمعوه. يقال قد أذن الرجل يأذن إذْناً: إذا سمع وعلم، وقد آذنته للصلاة: إذا أعلمته حضورَها. قال الله تعالى ذكره: ﴿فأْذَنوا بحرب من الله. ورسوله﴾ (١٦) معناه: فاعْلَموا (١٧) ذلك

" في فصل المقال: ٤٤: لها]