Skip to content

الزاهر في معاني كلمات الناس وقولهم هو يجود بنفسه

الزاهر في معاني كلمات الناس

ابن الأنباري

Printed page ٢/ ٨

أراد: أني مُقَيَّد بقَيْدٍ، فحذف الفعل لدلالة المعنى عليه. وأنشد الفراء:

(أتيت بعبدِ الله في القِدِّ موثَقاً ... فهَلا سعيداً ذا الخيانةِ والغَدْرِ) (٤٤) ومَنْ قال: يا باقلاء حارٌ، أراد: يا هؤلاء هذا باقلاءُ حارٌ. فحذف هذا لدلالة المعنى عليه؛ كما قال الشاعر (٤٥) :

أأنْت الهلاليُّ الذي كنتَ مرَّةً ... سمعنا به والأرحبيُّ المُعَلَّفُ) أراد: وهذا الأرحبي. وأنشد االفراء: (١١)

(فبعثتُ جاريتي فقلت لها اذهبي ... قولي مُحِبُّكِ هائماً مخبولا) (٤٦)

أراد: قولي هذا مُحِبُّكِ، فأضمر هذا.

٤٩٨ -

وقولهم: هو يجود بنفسِهِ

(٤٧)

قال أبو بكر: معناه: يسوق بنفسه، من قولهم: إنّ فلاناً ليُجادُ إلى فلانة، وإنّه ليُجادُ إلى حتفِهِ، أي: يُساق إليهما. قال لبيد (٤٨) :

(ومَجُودٍ من صُباباتِ الكَرَى ... عاطِفِ النُّمْرُقِ صَدْقِ المُبْتَذَلُ) معناه: سيق إلى صبابات الكرى. وقال الأصمعي (٤٩) : معنى: ومجود من صبابات الكرى: قد صُبَّت عليه صبابات الكرى صبّاً، من جودِ المطر، وهو الكثير منه.