Skip to content

الزاهر في معاني كلمات الناس وقولهم في النداء على الباقلاء يا باقلاء حارا

الزاهر في معاني كلمات الناس

ابن الأنباري

Printed page ٢/ ٧

﴿فلينظر هل يُذْهِبَنَّ كّيْدَهُ﴾ إذا فعل ذلك غيظه. قال الفراء (٣٨) : وفي قراءة عبد الله: ﴿ثم ليقطعه﴾ ، أي ثم ليقطع السبب.

قال أبو عبيدة (٣٩) : معنى الآية: من كان يظن أن لن يصنع الله له، وأن لن يرزقه. وقال: وقف أعرابي يسأل الناس في المسجد الجامع فقال: مَنْ نصرني نصره الله. وقال: يقال: قد نصر المطر أرض بني فلان: إذا جادَها وعمَّها. قال الشاعر (٤٠) :

(إذا انسلخَ الشهرُ الحرامُ فودِّعي ... بلادَ تميمٍ وانصُري أرضَ عامِرِ)

وقال الآخر (٤١) : (١٠)

(أبوك الذي أجرى عليّ بنصره ... فأنصتَ عني بعدَه كلَّ قائلِ)

٤٩٦ -

وقولهم في النداء على الباقِلاّءِ: شَرْقُ الغَداةِ طَرِيّ

(٤٢) .

قال أبو بكر: معناه: قَطْعُ الغداة، أي ما قُطِعَ بالغداة والتُقِطَ. يقال: شَرقْتُ الثمرة: إذا قطعتُها. ويقال: شاة شرقاء: إذا كانت مقطوعة الأذُن.

٤٩٧ -

وقولهم: في النداء على الباقلاء: يا باقلاء حارّاً

قال أبو بكر: فيه وجهان: يا باقلاء حاراً، ويا باقلاء حارٌّ. فمن قال: يا باقلاء حاراً / أراد: يا هؤلاء اشتروا باقلاء حاراً. فحذف الفعل ١٤٠ / ب لدلالة المعنى عليه؛ كما قال الشاعر (٤٣) :

(قريبُ الخطوِ يحسِبُ من رآني ... ولَسْتُ مقيَّداً أنِّي بقَيْدِ)