الزاهر في معاني كلمات الناس
١٤٠ - / أ ﴿فأخذناهم بغتةً وهم لا يشعرون﴾ . (٢٨) / وأنشد أبو عبيدة (٢٩) في حذف الهاء:
(فبانوا كذا بَغْتاً ولم أخشَ بينَهم ... وأفظعُ شيءٍ حينَ يفجَؤكَ البَغْتُ) (٣٠)
٤٩٥ -
وقولهم: قد تَسَبَّبْتُ إلى فلان بكذا وكذا
(٣١)
قال أبو بكر: معناه: قد توصلت. والسبب (٣٢) عند العرب: كل شيء جرَّ (٩) مودة وصلة. والأصل في هذا أنهم يسمون الحبل: سبَبَاً، إذا كان مشدوداً في شيء يجذبه، فإذا لم يكن مشدوداً في شيء يجذبه، لم يقل له: سبب. قال لبيد (٣٣) :
(بل ما تذكَّر من نوارَ وقد نَأَتْ ... وتقطَّعت أسبابُها ورِمامُها)
وقال الآخر (٣٤) :
(وقال الشامتون هوى زيادٌ ... لكلِّ منِيَّةٍ سَبَبٌ مبينُ)
وقال الله ﷿: (مَنْ كانَ يظنُّ أنْ لَنْ ينصرَهُ الله في الدنيا والآخرة فليَمْدُدْ بسَبَبٍ إلى السماء) (٣٥) . قال الفراء (٣٦) وأبو عبيدة (٣٧) : السبب: الحبل. وقال الفراء: معنى الآية: من كان يظن أن لن ينصر الله محمداً بالغَلَبة، فليشدد في سماء بيته حبلاً، ثم ليختنق به. فذلك قوله: ﴿ثم ليقطعْ﴾ أي: ثم ليقطع اختناقاً