الزاهر في معاني كلمات الناس
يريد: كذبه] (٢٦٢) . والولاء (٢٦٣) ، في هذا المعنى، ممدود، يكتب بالألف. والولاء، في العتق، مثله. وقال الحارث بن حلزة (٢٦٤) : (١٤٤)
(زعموا أنّ كلّ منْ ضَرَبَ العيْرَ ... موالٍ لنا وأنَّا الولاءُ)
والوَليُّ (٢٦٥) من المطر مقصور، يكتب بالياء. ويقال: أولاني، معناه: أنعم عليّ، من " الآلاء "، وهي النعم. قال الله جل اسمه: ﴿فبأيِّ آلاءِ ربكما تُكذِّبان﴾ (٢٦٦) . وواحد " الآلاء ": إليٌ، وإلى وأَلى (٢٦٧) . قال الأعشى (٢٦٨) :
(أبيضُ لا يرهبُ الهُزال ولا ... يقطعُ رحماً ولا يخونُ إلا)
والأصل في " إلي ": وليٌ، فأبدلوا من الواو المكسورة همزة، كما قالوا: الوسادة، والإسادة. وكذلك: ألى، والأصل في " أَلى ": ولى، فأبدلوا من الواو المفتوحة همزة، كما قالوا: امرأة أَناة، وأصلها: وناة، من الونى والفتور، فأبدلوا من ١٧٤ / ب الواو المفتوحة / همزة. وكذلك: أَحَد، الأصل فيه: وَحَد: فأُبدلت الهمزة من الواو، قال الله جل اسمه: (قلْ هو اللهُ أَحَدٌ اللهُ الصمدُ) (٢٦٩) .
٦٤٩ -
وقولهم: سيما فلانٍ حَسَنَةٌ
(٢٧٠)
قال أبو بكر: معناه: علامته. وهي مأخوذة من: وسمت الشيء أَسِمُهُ وَسْماً: إذا أعلمته. ومن هذا قول جرير (٢٧١) :
(لمّا وضعتُ على الفرزدقِ مِيْسمي ... وعلى البَعيثِ جَدَعْتُ أَنْفَ الأَخْطَلِ)
أراد بالميسم: العلامة التي يُعرفون بها. والأصل في " ميسم ": مِوْسم،