Skip to content

الزاهر في معاني كلمات الناس

ابن الأنباري

Printed page ٢/ ١٩٦

وقولهم: شرابٌ سَلْسَالٌ

(٣٤٩)

قال أبو بكر: معناه: عذب، سهل الدخول في الحلق. وفيه لغات: شراب سَلْسَال، وسَلْسَل، وسَلْسَبِيل. قال أبو كبير (٣٥٠) :

(أَمْ لا سبيلَ إلى الشبابِ وذِكْرُهُ ... أشهى إليّ من الرحيقِ السَلْسَلِ)

وقال الله جل وعلا: ﴿عيناً فيها تُسمى سَلْسَبيلاً﴾ (٣٥١) :

فيجوز أن يكون " سلسبيل " اسماً للعين، فنُوَّن، وحقه ألاّ يجري، لتعريفه وتأنيثه، ليكون موافقاً رؤوس الآيات المنوَّنة، إذْ كان التوفيق بينها، أخف على اللسان، وأسهل على القارىء.

ويجوز أن يكون " سلسبيل " صفة للعين ونعتاً، فإذا كان وصفاً زال عنه ثقل التعريف، فاستحق الإِجراء. قال عبد الله بن رواحة (٣٥٢) :

(إنَّهم عند ربِّهم في جِنانٍ ... يشربونَ الرحيقَ والسَلسَبِيلا) ١٩٢ / ب

/ وقال ابن عباس في تفسير قوله: " تسمى سلسبيلاً ": تنسلَ في حلوقهم انسلالاً.

وقال أبو جعفر (٣٥٣) محمد بن علي بن الحسين ﵃ في قوله: " تسمى سلسبيلاً ": معناه: ليَّنة فيما بين الحنجرة والحلق.

وقال سعيد بن المسيب: هي عين تجري من تحت العرش، في قضيب من (٢٠٨) ياقوت. وقال (٣٥٤) بعض المفسرين: معنى قوله: " سلسبيلاً ": سَلْ ربَّكَ سبيلاً (٣٥٥) إلى هذه العين.