الزاهر في معاني كلمات الناس
وقال الأصمعي (١٥٩) : الغدادون الرجال الذي ترتفع أصواتهم في حروثهم ١٨٢ / ب / وأموالهم ومواشيهم، وما يعالجون منها، وواحدهم: فدّاد.
وقال أبو عمرو (١٦٠) هي الفدَادِين، بتخفيف الدال، والنون معربة. يُراد بها البقر التي تحرث، واحدها: فدان فاعلم. قال طرفة (١٦١) :
(إذا نحنُ قُلنا أَسْمِعِينا انبَرتْ لنا ... على رِسْلِها مطروفةً لم تَشَدَّدِ)
٦٧٨ -
وقولهم: تركته يَتَضَوَّرُ
(١٦٢) (١٧٤)
قال أبو بكر: معناه: يظهر الضُرَّ الذي قد وقع به، بالتقلقل والاضطراب والصياح.
جاء في الحديث: (دخل رسول الله على امرأة يقال لها: أمّ العلاء، عائداً، وهي تضوَّر من شدة الوجع والحمّى، فقال لها: إنَّ الحمى تنقِّي خَبَثَ المؤمن كما تُنقِّي النارُ خَبَثَ الحديد) (١٦٣) .
ويتضور: " يتفعّل " من " الضَّوْر "، و " الضور " بمعنى " الضُرّ ". يقال: ضرَّني يضرُّني ضَرَّاً، وضارني يضيرني ضَيْراً، وضارني يضورني ضَوْراً: بمعنىً (١٦٤) . قال الأعشى (١٦٥) :
(كناطحٍ صخرةً يوماً لِيَفْلِقَها ... فلم يَضِرْها وأوهي قرنَهُ الوَعِلُ)
قال أبو بكر: فهذا من الضَّيْر. وكذلك قراءة مَنْ (١٦٦) قرأ: ﴿وإن تصبروا وتتقوا لا يَضِرْكُمْ كيدُهم شيئاً﴾ (١٦٧) .