Skip to content

الزاهر في معاني كلمات الناس

ابن الأنباري

Printed page ٢/ ٧٧

وقد يكون الحسبان: جمع حُسبانه. قال الله ﷿: ﴿ويرسل عليها حُسباناً من السماء فتُصبِحَ صَعِيداً زَلَقاً﴾ (٢٠٥)

قال أبو عبيدة (٢٠٦) : يقال: يرسل عليها مراميَ من السماء. والصعيد: تراب ظاهر الأرض، والزلق: الذي لا تثبت فيه الرجل. قال الشاعر في الصعيد:

(قتلى حنوطهم الصعيدُ وطيبهُمُ ... نجعُ الترائِبِ والرؤوس تُقَطَّفُ) (٢٠٧)

أراد: حنوطهم التراب. وقال الآخر:

(أتدري مَنْ نَعِيْتَ وكَيْفَ فاهَتْ ... به شفتْاكَ كانَ بكَ الصعيدُ) (٢٠٨)

أراد: كان بك التراب. وقال الله ﷿: ﴿فَتَيَمَّمَوا صعيداً طيباً﴾ (٢٠٩) فمعناه: تعمدوا صعيداً.

٥٩٠ -

وقولهم: فلانٌ أَسِيرٌ

(٢١٠)

قال أبو بكر: معناه: مقهور مأخوذ. والأسر، معناه في اللغة: الشدّ. يقال: أَسَرْتُ الشيء آسِرُه أَسْراً: إذا شَدَدْتُه. العرب تقول: جاد ما أَسَرَ فلان قَتَبَهُ، يريدون: ما شدّ قَتَبَهُ. فسُمي الأسير أسيراً، لأنهم كانوا يشدونه بالقِدّ.

ويقال للأسير: أَخِيذٌ، والأصل فيه: مأخوذ، فصُرف عن: مفعول، إلى: فعيل، كما قالوا: مقدور وقدير.

(٢٠٤) الرحمن ٥ وفي الأصل وسائر النسخ: والشمس.