Skip to content

الزاهر في معاني كلمات الناس

ابن الأنباري

Printed page ٢/ ٩٣

قَدِمَ البصرة، قال لعبد الله بن عباس: امض إلى الزبير، ولا تأتِ طلحة، واقرأ عليه مني السلام، وقل له: يقول لك (٣٣٠) : عرفتني بالحجاز، وأنكرتني بالعراق، فما عدا مما بدا. فأبلغه ابن عباس الرسالة، فقال [له] : أقرئه مني السلام، وقل له: عهدُ خليفةٍ، ودمُ خليفةٍ، واجتماعُ ثلاثةٍ، وانفرادُ واحدٍ، وأمٌّ مبرورةٌ، ومشاورةُ العشيرةِ (٣٣١) .

٦٠٩ -

وقولهم: هو شريكُهُ شِركة غِنانٍ

(٣٣٢)

قال أبو بكر: معناه: هو شريكه في شيء خاص، كأنهما إذا عنّ لهما شيء، أي (٣٣٣) : اعترض، اشترياه واشتركا فيه. يقال: قد عنّ لنا كذا وكذا (٣٣٤) أي: اعترض. قال امرؤ القيس (٣٣٥) :

(فعَنَّ لنا سِرْبٌ كأنَّ نِعاجَهُ ... عذارى دَوارٍ في مُلاءٍ مُذَيَّلِ) (١٠٠)

وقال الآخر (٣٣٦) :

(/ أَتَّخْذُلُ ناصري وتُعِزُّ عَبْساً ... أيربوعَ بنَ غيظٍ للمِعَنِّ) ١٦٣ / ب

المعنّ: المعترض. وهذه اللام لام التعجب. والمعنى: اعجبوا للمِعَن (٣٣٧) .