الزاهر في معاني كلمات الناس
ولا تقول العرب للواحد من الطير: زوج، كما يقولون للاثنين: زوجان، بل يقولون للذكر: فَرْد، وللأنثى فرد. قال الطرماح (٣٦٩) :
(خَرَجْنَ اثنتينِ واثنتينِ وفَرْدَةً ... يُبادِرْنَ تَغْلِيساً سِمالَ المَداهنِ)
وتقول العرب في غير هذا: الرجل زوج المرأة، والمرأة زوج الرجل، وزوجته. قال الله، جل اسمه: ﴿اسكنْ أنتَ وزوجُكَ الجَنَّةَ﴾ (٣٧٠) . وأنشدنا أبو العباس عن سَلَمَة عن الفراء:
(وإنّ الذي يمسي يُحَرِّشُ زوجتي ... كماشٍ إلى أُسْدِ الشرَّى يستبيلُها) (٣٧١)
وأنشْدني أبي ﵀ قال: أنشدنا أبو عكرمة:
(فبكى بناتي شَجْوَهُنَّ وزوجتي ... والأَقْربونَ إليّ ثم تَصَدَّعُوا) (٣٧٢)
وتُسمي العرب الاثنين: زكا، والواحد: خسا (٣٧٣) . قال الشاعر (٣٧٤) : (٢١١)
(إذا نحنُ في تَعْدادِ خَصْلِكَ لم نَقُلْ ... خَسَا وزَكَا أَعْيَيْنَ منا المُعَدَّدا)
٧٠٢ -
وقولهم: فلانٌ يَمُتُّ إليهِ بجِوارٍ
(٣٧٥)
قال أبو بكر: معناه: يسدُّ إليه، ويتقرب من قلبه، والأصل في المتّ: المدُّ، / وإنما يراد به التقرّب والوصول. قال الشاعر: ١٩٣ / ب
يمت بقُربي الزَّيْنَبَيْنِ كِلَيْهِما ... إليك وقُربى خالدٍ وحبيبِ) (٣٧٦)
ويقال: مَتّ، ومَدّ، ومطّ: بمعنىً.