الزاهر في معاني كلمات الناس
(يا نفس إنَّ سبيلَ الرشدِ واضحةٌ ... منيرةٌ كبياضِ الفجرِ غرّاءُ)
و" الطريق: بمنزلة " السبيل "، يُذكر ويُؤنث (٣٦٤) . قال ابن قيس الرقيات (٣٦٥) يمدح عبد الله بن جعفر ﵁:
(إذا مُتَّ لم يوصَلْ صديقٌ ولم تًقُمْ ... طريقٌ إلى المعروفِ أنتَ منارُها) ١٩٣ / أ
(/ تَقَدَّتْ بي الشهباءُ نحو ابن جعفرٍ ... سواءٌ عليها ليلُها ونهارُها)
(وواللهِ لولا أنْ تزور ابنَ جعفرٍ ... لكان قليلاً في دِمَشْقَ قرارُها)
٧٠١ -
وقولهم: عندي زَوْجٌ من الحمام
(٣٦٦)
قال أبو بكر: العامة تخطىء في هذا، فتظن أن " الزوج " اثنان، وليس ذلك (٢١٠) من مذاهب العرب، إذ كانوا لا يتكلمون بالزوج موحداً في مثل هذا الموضع، ولكنهم يثنونه فيقولون: عندي زوجان من الحمام، يعنون الذكر والأنثى، وعندي زوجان من الخفاف، يعنون اليمين والشمال. ويوقعون الزوجين على الجنسين المختلفين: نحو: الأسود والأبيض، والحلو والحامض.
يدلُّ على هذا قول الله جل وعلا: ﴿وأنَّهُ خَلَقَ الزوجينِ الذكَرَ والأُنثى﴾ (٣٦٧) . فأوقع " الزوجين " على " اثنين " وقال في موضع آخر: ﴿ثمانية أزواجٍ من الضَأنِ اثنين ومن المعزِ اثنينِ﴾ ﴿ومنَ الإِبِلِ اثنَيْنِ ومنَ البَقَرِ اثنَيْنِ﴾ (٣٦٨) . فدلَّ هذا على أنّ الأزواج أفراد.