Skip to content

الزاهر في معاني كلمات الناس وقولهم الدابة في الآري

الزاهر في معاني كلمات الناس

ابن الأنباري

Printed page ٢/ ٦٩

ظل، لأنها تستر الأشياء وتغطيها. وقال ذو الرمة (١٥٢) :

(قد أَعْسِفُ النازحَ المجهولَ مَعْسِفُهُ ... في ظِلِّ أخضرَ يدعو هامَهُ البومُ)

/ يريد بالأخضر: الليل. وقال امرؤ القيس (١٥٣) : ١٥٦ / ب

(تَيمَّمَتِ العينَ التي عند ضارجٍ ... يفيءُ عليها الظِّلُّ عَرْمَضُها طامي)

ويقال للظل والفيء: الأبردان (١٥٤) . قال الشاعر (١٥٥) :

(إذا الأرطى توسَّدَ أبْرَدَيْهِ ... خدودُ جوازىءٍ بالرملِ عِينِ)

يريد بالأبردين: الظل والفيء في وقت نصف النهار. والجوازىء: الظباء. (٧٥)

يقول: كانت هذه الظباء في ظلّ، فلما زالت الشمس، تحوّل الظلّ فصار فيئاً، فحوَّلت وجوهها (١٥٦) .

٥٧٧ -

وقولهم: الدابةُ في الآريّ

(١٥٧)

قال أبو بكر: العامة تخطىء في الآري، فتظن " الآري ": المِعْلَف، وليس هو كذلك عند العرب. إنما " الآري " عندهم: الآخِيَّةُ التي تُحبس بها الدابة، وتُلزم بها موضعاً واحداً. وهو مأخوذ من قولهم: قد تأرَّى الرجل المكان: إذا أقام به. قال الأعشى (١٥٨) :