الزاهر في معاني كلمات الناس
٦٣٤ -
وقولهم: لا شرب فلانٌ إلاّ مُهْلاً
(١٢٦)
قال أبو بكر: روى أبو سعيد الخُدري (١٢٧) عن رسول الله أنه قال: (المُهْلُ مثل عكَر الزيت، لا يدنيه الكافر إلى فيه إلا سقطت جلدة وجهه فيه (١٢٨) .
وقال ابن عباس: المهل: دُرْديّ (١٢٩) الزيت. وقال ابن مسعود: المهل: الفضة والذهب يسبكان جميعاً. وقال غيره: المهل: الأسود الغليظ.
ويقال: المُهْل، والمُهُل، بتسكين الهاء وضمها. قال عمران بن حطان (١٣٠) :
(فيها شرابٌ لهم يشوي وجوههم ... من الحميم ويروي شُربها المُهُلُ)
٦٣٥ - /
وقولهم: رُؤبة بن العَجَّاج
١٧٠ - / أ
قال أبو بكر: رؤبة (١٣١) يُهمز ولا يُهمز. فمن همزه، أخذه من رأبت الشيء: إذا أصلحته، وضممت بعضه إلى بعض. أنشدنا أبو العباس:
(واه رأبت وهابا صدع أَعْظُمِهِ ... وربُّهُ عطباً أنقذتُ من عطَبِ) (١٣٢)
ومن لم يهمز، أخذه من: راب اللبن يروب: إذا أدرك. (١٢٧)
(ويجوز أن يكون مأخوذا من قولهم: الرجال رَوْبَى: إذا استرخوا من النعاس. قال الشاعر (١٣٣) :
(فأَمّا تميمٌ تميمُ بنُ مُرٍّ ... فألفاهُمُ القومُ رَوْبَى نِياما)