Skip to content

الزاهر في معاني كلمات الناس وقولهم قد صمم فلان على كذا وكذا

الزاهر في معاني كلمات الناس

ابن الأنباري

Printed page ٢/ ٣٠

(حبائِلُهُ مبثوثةٌ لسبيلِهِ ... ويفنى إذا ما أخطأَتْهُ الحبائِلُ)

يريد بالحبائل: أسبابَ الموت، يقول: فإذا أخطأه الموت هَرمَ.

٥٢٣ -

وقولهم: قد رَزَحَ فلانٌ

(٢١٠)

قال أبو بكر: معناه: قد ضعف وذهب ما في يده. والأصل في هذا من قولهم: رَزَحَت إبلُ بني فلان وكلابُهُ: إذا ضَعُفَت ولزِقَت بالأرض، فلم يكن بها نهوض. قال الشاعر:

(لقد رَزَحَتْ كلابُ بني زُبيدٍ ... فما يُعطونَ سائِلَهم نَقِيرا) (٢١١) (٣٤)

وقال الطرماح (٢١٢)

(إذا القَرْمُ بادَرَ دِفءَ العَشِيِّ ... وكانت طروقَتُهُ رازِحَة)

وقال قوم: رَزَح، أخِذ من: المَرزَح، وهو المُطمئن من الأرض. [ويقال للرجل إذا ضعف: قد رزح، على جهة المثل، أي: لزم المطمئن من الأرض] ، وضَعُفَ عن الارتفاع إلى ما علا منها.

٥٢٤ -

وقولهم: قد صَمَّمَ فلان على كذا وكذا

(٢١٣)

قال أبو بكر: معناه: قد مضى على رأيه فيه، وأنفذ إرادته. قال حميد بن ثور (٢١٤) :

(وحَصْحَصَ في صُمِّ الحصى ثَفِناتِهِ ... ورامَ بسلمى أَمرَه ثم صَمَّما)