الزاهر في معاني كلمات الناس
(لهفي عليهم لقد أصبحت بعدهم ... كثيرةَ الهمِّ والأحزانِ والكَمَد) (١٨)
(قد كنتُ قبل مناياهُمْ بمَغْبَطَةٍ ... وصِرْتُ مُفْرَدَةً كبيضةِ البلدِ) (٩٠)
وقال الآخر:
(تأبى قُضَاعةُ لم تعرفْ لكم نسباً ... وابنا نِزارٍ فأنتم بيضة البَلَدِ)
٥٠٩ -
وقولهم: فلان يسطو بفلان
(٩٢)
قال أبو بكر: معناه: يبطش به. قال الله ﷿: ﴿يكادونَ يسطونَ بالذينَ يتلونَ عليهم آياتِنا﴾ (٩٣) معناه: يكادون يبطشون. وقال الشاعر: (٩٤)
(فلَئِنْ عفوتُ لأعفوَنْ جَلَلاً ... ولئن سطوت لأوهِنَنْ عَظمي)
٥١٠ -
وقولهم رجلٌ فاتكٌ
(٩٥)
قال أبو بكر: أصل الفَتْك في اللغة: أن يأتي الرجل رجلاً غارّاً فيقتله (٩٦) ، أو يكمن له في شجرة، أو على جبل، حتى يقتله غافلاً. فكان هذا أصله، حتى جعلوا كل من هجم على الأمور العظام فاتكاً. قال خوّات (٩٧) صاحب ذات النَّحْيَينْ (٩٨) : (١٩)
(فشدَّت على النّحْيَيْنِ كفّاً شحيحةً ... على سَمْنِها والفَتْكُ من فعلاتي)
وقال النبي: (قيَّد الإِيمانُ الفَتْكَ، لا يَفْتِكُ مؤمِنٌ) (٩٩) .
والغِيلةُ: أن يخدع الرجلُ الرجلَ، حتى يخرجه إلى موضع يخفى فيه أمرهما، ثم يقتله. والغَدْر: أن يُؤَمِّنَ الرجلُ الرجلَ ثم يقتله.