Skip to content

الزاهر في معاني كلمات الناس وقولهم نعوذ بالله من جهنم

الزاهر في معاني كلمات الناس

ابن الأنباري

Printed page ٢/ ١٤٦

وقال الراعي (٢٨) :

(ما بالُ دّفَّكَ بالفراشِ مَذِيلا ... أَقَذىً بعيِنكَ أم أردتَ رحيلا)

وقال الآخر (٢٩) :

(فلا تَمْذُلْ بسِرِّكَ كلُّ سرٍ ... إذا ما جاوزَ الاثنينِ فاشي)

وقد يقال: مَذَل يمذُل مَذْلاً. ويقال: مذِلت رجلُه: إذا خدرت. قال الشاعر:

(وإنْ مَذِلَتْ رجلي دعوتُكَ أشتفي ... بدعواكِ من مَذْلٍ بها فيهونُ) (٣٠) ١٧٧ / ب

٦٥٩ - /

وقولهم: نعوذُ بالله من جَهَنَّم

(٣١)

قال أبو بكر: في جهنم قولان:

قال يونس (٣٢) وأكثر النحويين: جهنم: اسم للنار التي يعذب الله بها في الآخرة. وهي أعجمية، لا تجري للتعريف والعُجْمة.

وقال آخرون: جهنم اسم عربي، سميت نار الآخرة به لبعد قعرها. وإنما لم تَجْرِ لثقل التعريف وثقل التأنيث.

قال قطرب: حُكِي لنا عن رؤبة (٣٣) أنّه قال: ركِيّة جِهِنام، يريد: بعيدة القعر.

(١٥٦) وقال الأعشى (٣٤) :

(دعوتُ خليلي مِسْحلاً ودَعَوْا له ... جِهنَّام جَدْعاً للهجينِ المُذَمَّمِ) قال أبو بكر: فتركه إجراء " جهنام " يدل على أنه أعجمي.