Skip to content

الزاهر في معاني كلمات الناس

ابن الأنباري

Printed page ٢/ ١٤٧

٦٦٠ -

وقولهم: نعوذ بالله من سَقَر

(٣٥)

قال أبو بكر: فيها قولان:

أحدهما: أن تكون نار الآخرة سميت بسقر (٣٦) اسماً أعجمياً، لا يعرف له اشتقاق، إذ كان أعجمياً. ومنع الإجراء للتعريف والعجمة.

ويقال: لأنما سميت النار بسقر، أنها تذيب الأجسام والأرواح. والاسم عربي من قولهم: سقرتة الشمس: إذا أذابته، وأصابه منها ساقور.

والساقور أيضاً: حديدة تُحمى، ويُكوى بها الحمار.

فمن جعل " سقر " اسماً عربياً، قال: منعته الإجراء بالتعريف والتأنيث. قال الله ﵎: ﴿وما أدراك ما سَقَر لا تُبقي ولا تَذَر﴾ (٣٧) .

٦٦١ -

وقولهم: نعوذ بالله من لظىً

(٣٨)

قال أبو بكر: لظى، سميت جهنم بها، لشدتها وتوقدها وتلهبها. يقال: هو يتلظى عليّ، أي: يتلهب ويتوقد وكذلك: النار تتلظى: يراد به هذا المعنى: قال الشاعر:

(جحيماً تَلَظَّى لا تُفَتِّرُ ساعةً ... ولا الحرُّ منها غابرَ الدهرِ يَبْرُدُ) (٣٩)